تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يلبث أن اختلف مع السلطات بشأن العمل في القضاء ، بعد أن وليه في بنزرت سنة 1905 م ، إذ فضّل العودة إلى التدريس في الزيتونة ، فلمّا خاطبته المحكمة الفرنسية سنة 1325 ه بالعمل في المحكمة عضواً ليحضر حكمها بين الوطني والفرنسي ، امتنع ولم يقبل أن يصدر الحكم الجائر . واستقرّ رأيه إثر ذلك على الهجرة إلى الشرق ، فاستوطن دمشق عام 1912 م ، وكانت تحت سلطات العثمانيّين ، فنصّب للتدريس في المدرسة السلطانية في كرسي الشيخ محمّد عبده ، ثمّ اعتقله جمال باشا حاكم الشام ، ورحل إلى الآستانة ، فأُسند إليه التحرير بالقسم العربي بوزارة الحربية ، وحين احتلّ الحلفاء الآستانة رحل مع زعماء الحركة الإسلامية ، كعبد العزيز شاويش وعبد الحميد سعيد والدكتور أحمد فؤاد . وعاد إلى دمشق سنة 1918 م في عهد الحكومة العربية لفيصل ، وعهد إليه بالتدريس في المدرسة السلطانية ، ولكن فرنسا لم تلبث أن بسطت سلطانها على سوريا ، فترك دمشق إلى القاهرة سنة 1919 م ، وفي مصر عرف الشيخ أحمد تيمور باشا الذي كان خير رفقائه ، وكان له فضل واضح في إنشاء جمعية الشبّان المسلمين مع السيّد محبّ الدين الخطيب صاحب « الفتح » . كما أنشأ من بعد جمعية « الهداية الإسلامية » ومجلّة « الهداية الإسلامية » ، وتولّى ثمّة مجلّة « لواء الإسلام » ومجلّة « الأزهر » ، واتّصل بالأزهر ونال إجازته ، وعمل في كلّياته ، واختير عضواً في جماعة كبار العلماء ، فشيخاً للأزهر عام 1952 م ، وعضواً في مجمع اللغة العربية ، كما تقدّم ذكر بعض ذلك . ( انظر ترجمته في : الفتح المبين 3 : 213 - 214 ، الأعلام للزركلي 6 : 113 - 114 ، معجم المؤلّفين 9 : 279 - 280 ، الأزهر في ألف عام 1 : 328 - 336 ، الموسوعة العربية العالمية 10 : 79 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 1 : 51 - 66 ، عظماء الإسلام : 409 - 410 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 937 - 940 ، معجم الشعراء للجبوري 4 : 440 - 441 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1148 - 1153 ، شخصيات لها تاريخ لمحمّد عمارة : 219 - 222 ، موسوعة الأعلام 2 : 135 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة التقريب 2 : 108 - 109 ) .