تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المحمّدية » نموذج على نشاطه العلمي المبكّر ، حيث ألّفه في بدايات أيّام شبابه ، وطبع في مصر عام 1922 م ، وتقرّر تدريسه في مدرسة والده آية اللَّه العظمى الخالصي في الكاظمية . شارك في جميع النشاطات السياسية الإسلامية في بلده ، وكانت له مشاركة في الحركة الدستورية الإيرانية بالتعاون مع الآخوند الملّا كاظم الخراساني ، وكانت له مشاركة فعّالة في مشاريع إصلاح الدول العثمانية ، ومنها مشروع إصدار دستور للدول . كما كانت له مشاركة فعّالة إلى جانب والده في الجهاد الإسلامي ضدّ هجوم الروس على إيران وهجوم الإيطاليّين على طرابلس الغرب « ليبيا اليوم » . شارك شخصياً إلى جانب والده في معارك الجهاد ضدّ الغزو البريطاني للعراق ، وكانت جبهة الحويزة في جنوب العراق هي التي شهدت جهاده ضدّ الإنجليز . وبعد سقوط بغداد عام 1917 م اضطرّ مع المجاهدين إلى الانسحاب إلى الموصل ، وبقى فيها مدّة عامين يدير الجهاد ضدّ الإنجليز ويخطّط لتحرّك جديد ضدّهم بالتعاون مع العشائر العراقية وحتّى تهيئة الأُمور لقيام ثورة العشرين . وعندما قرّرت قيادة الثورة المتمثّلة بالخالصي الكبير والميرزا الشيرازي القيام بالثورة عُهِدَ إليه إعلان ذلك ، وتمّ الأمر في خطابه الشهير التاريخي الذي ألقاه في الاجتماع الحاشد في صحن العبّاس عليه السلام في مدينة كربلاء المقدّسة بتاريخ 12 / 6 / 1920 م الذي ضمّ إضافة إلى القائدين الكبيرين جموع هائلة من المجاهدين وشيوخ العشائر وغيرهم ، والخطبة مثبتة بالكامل ضِمنَ وثائق الثورة . بعد أن أخفقت الثورة في تحقيق أهدافها عمد الإنجليز إلى لعبة سياسية ، وهي تنصيب الملك فيصل الأوّل ملكاً على العراق لإضفاء الشرعية على استعمارهم ، فثابر الخالصي على مخالفة ذلك وجاهد حتّى لا يتحقّق هذا الأمر ، ممّا أثار حفيظة الحاكم السياسي الإنجليزي للعراق « برسي كوكس » ، فسارع إلى نفيه خارج العراق ، وتمّ ذلك في 22 / 8 / 1922 م ، وذلك قبل نفي والده الخالصي الكبير بتسعة أشهر ، والذي أدّى إلى احتجاج المراجع الآخرين ومن ثمّ نفيهم إلى خارج العراق ، كالسيّد أبي الحسن الأصفهاني والشيخ