والصهيونية ، والاستعمار .
يصرّح الشيخ المجاهد بأنّ اختلاف كلمة المسلمين وعدم توحّدهم هو السبب الرئيسي لتدهورهم على مرّ العصور ، ويستشهد بالأمثلة التاريخية التالية :
1 - سبب حدوث الحرب الصليبية .
2 - غلبة المغول والتتر على الممالك الإسلامية .
3 - الاستعمار الأوروبّي للبلاد الإسلامية .
4 - « إنّ اختلاف دول العرب هو الذي أدّى إلى الكارثة ، ولا يتمكّن العرب من إيقاف نمو إسرائيل أو القضاء عليها إلّابتضامنهم واتّحادهم . . . » .
ويلفت الشيخ أنظار المسلمين إلى سرّ انتصار المسلمين بوحدتهم وتكاتفهم ، فيقول :
« عرفنا أنّ الداء العضال والمرض القتّال إنّما هو التفرقة الناشئة من توغّل الأنانيات ، والعصبيات الباعثة على التفاخر ، ثمّ التنافر ، فالتقاطع ، فالتدابر ، فدكّ العنصريات ، وسحق القوميات ، واستهلاك العصبيات . فصرّح الوحي على لسان الرسول الكريم صلى الله عليه وآله :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
( سورة الحجرات : 13 ) ، ثمّ زاد وأوضح البيان : « الناس كلّهم لآدم ، وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي إلّابالتقوى » ، « ليس منّا من دعا إلى عصبية » ، يعني : لا فخر بعجمية ، ولا عربية ، ولا هندية ، ولا تركية ، وإنّما الفخر بالعمل الصالح والمزايا الطيّبة ، فالعصبية والأنانية هي كلّ الداء ، والاعتماد على الفضيلة هو منتهى الدواء . لقد كان الرسول صلى الله عليه وآله ينادي في كلّ ملأ ومجتمع : « أما والذي نفس محمّد بيده ، إنّكم لن تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا ، ولن تؤمنوا حتّى تجتمعوا ، ولن تجتمعوا حتّى تتحابّوا » ، ثمّ مضى على ذلك صحبه الكرام ، فساروا على خطّه ومنهجه واحداً بعد واحد ، فكانوا إخواناً على صفاء . . . حتّى خاضوا البحار وملكوا الأقطار ، وهم أعراب بادية ، لا درس ولا مدرسة ، ولا كتاب ولا مكتبة ! وبنفس المضمون يقول الإمام علي عليه السلام : « إيّاكم والفرقة ، فإنّ الشاذّ من الناس للشيطان ، كما أنّ الشاذّ من الغنم للذئب ، ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ، ولو كان