كان مضرب المثل في الخلق الرفيع ، والسلوك الاجتماعي الرزين ، والقدرة العلمية الفائقة ، والحنكة السياسية المميّزة ، والذوق الشعري الممتاز .
من مؤلّفاته : تحرير المجلّة ، الدين والإسلام ، دائرة المعارف العليا ، المراجعات الريحانية ، تنقيح الأُصول ، عقود حياتي ، حاشية العروة الوثقى ، جنّة المأوى ، الآيات البيّنات ، الوجيزة ، أصل الشيعة وأُصولها ، النفحات العنبرية ، حاشية على التبصرة ، الفردوس الأعلى ، عين الميزان ، ديوان شعر ، حاشية على الأسفار ، حاشية على الكفاية .
توفّي عام 1954 م ، ودفن في وادي السلام بالنجف الأشرف .
وقد دعا الشيخ كاشف الغطاء إلى الوحدة ، وبارك وأثنى على كلّ خطوة تدعو إلى الاتّحاد والتقريب ، وطلب من العلماء والمفكّرين والمثقّفين أن يبحثوا بحثاً موضوعياً في الوحدة بعيداً عن جميع التراكمات التي خلقتها الفرقة المذهبية ، وقام بنفسه الشريفة بالسفر إلى عدّة بلدان عربية وإسلامية في سبيل هذا الهدف ، فخفّف من النزعات اللاإنسانية ، وعرّف الأُمّة بحقيقة الإسلام بعيداً عن المنحى الطائفي والتعصّب العرقي والمذهبي ، وندب إلى الوحدة الأخلاقية والإيمانية ووحدة الإخاء والمودّة ، ودعا إلى بذل الجهد في هذا المجال وأن لا يُقتصر على المقولات والآمال فقط ، بل يُترجم ذلك إلى واقع عملي ملموس ، وحذّر المسلمين من حيتان الغرب وأفاعي الاستعمار كما كان يسمّيها . ومن أجمل كلماته في هذا المجال قوله : « إنّ الإسلام بُني على دعامتين : كلمة التوحيد ، وتوحيد الكلمة ، فإذا لم تتوحّد الكلمة - يا أيّها المسلمون - فعلى الإسلام السلام ! » .
يمثّل الإمام كاشف الغطاء الحركة الهادفة والمعطاءة من أجل تثبيت دعائم الإسلام وتركيز مفاهيمه في قلوب الناس ، وكان يعتصر قلبه ألماً وحرقة لما يعاني منه المسلمون من الفرقة والتناحر والابتعاد عن الإسلام . ولم تكن تحرّكاته في نشر مفاهيم الإسلام والدعوة إلى اللَّه مقتصرة على النجف الأشرف ، بل امتدّت إلى مختلف بقاع العالم الإسلامي ، كما كان يتّصل برؤساء الدول والسياسيّين ، ويزرع في نفوسهم روح الخير والفضيلة ، والتأكيد على دور الإسلام في توحيد الصفوف ونبذ الخلاف والفرقة .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 202
مساهمون: محمد الساعدي
ص٢٠٢