محمّد البهي
مفكّر إسلامي وداعية إلى التجديد الديني والإصلاح الاجتماعي . يقال : كان العالم الوحيد الذي جهر في مؤتمر علماء المسلمين المنعقد في القاهرة سنة 1392 ه قائلًا :
« الإسلام دعوة وليس ثورة . . وإنّ الإسلام لا يقرّ الانقلابات العسكرية ولا التأميم لممتلكات الناس » .
ولد محمّد كامل البهي في قرية أسمانية التابعة لمركز شبراخيت في محافظة البحيرة سنة 1905 م ، وبعد أن حفظ القرآن الكريم التحق بمعهد دسوق الديني طالباً سنة 1917 م ، ونال شهادة العالمية النظامية عام 1928 م ، ثمّ شهادة التخصّص في الأدب والبلاغة عام 1931 م ، وانضمّ إلى بعثة الإمام محمّد عبده في جامعة « هامبورغ » بألمانيا ، وحصل خلالها على دبلوم عال في اللغة الألمانية سنة 1934 م إلى جانب الدكتوراه في الفلسفة وعلمي النفس والاجتماع عام 1936 ، وكان متأثّراً بأفكار السيّد جمال الدين الأفغاني .
وقد عيّن مدرّساً في كلّية أُصول الدين عقب عودته من الخارج ، فرئيساً لقسم الفلسفة بكلّية اللغة العربية ، ورئيساً لقسم اللغة العربية بالأزهر ، وأُستاذاً زائراً بجامعة « ماكجل » بكندا عام 1956 م وبجامعة الرباط الحديثة عام 1960 م ، كما مثّل الأزهر في ندوات ، وتولّى إدارة جامعة الأزهر عام 1961 م ، ومن بعدها وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر الشريف عام 1962 م .
وقد كان ينادي بضمّ الدراسات الأكاديمية إلى الدراسات الدينية في الأزهر عام 1936 م ، وتحقّق له ما أراده عام 1962 م .
وكان زواجه من ابنة الشيخ علي الغاياتي صاحب جريدة « منبر الشرق » الذي عاش منفياً في جنيف أكثر من ربع قرن مدافعاً عن مصر ومصدراً كتابه « وطنيتي » دفاعاً عن آمال مصر في الحرّية والاستقلال ، الأمر الذي تأثّر به الدكتور البهي في بعض مؤلّفاته ، والتي يأتي في مقدّمتها كتابه المشهور « الدين والحضارة الإنسانية » ، وغيره من كتبه . ومن مؤلّفاته الأُخرى : غيوم تحجب الإسلام ، مشكلة الأُلوهية بين ابن سينا والمتكلّمين ، الفكر