مادّتي التفسير والحديث ، إلى أن أُحيل على التقاعد ، فقصر نشاطه على محاضرات كلّية الشريعة والتدريس بوزارة الأوقاف ، بالإضافة إلى بثّ أحاديثه الإذاعية .
انتخب عضواً في المجمع العلمي العراقي ومجمع اللغة العربية بدمشق ، وشارك في عدّة مؤتمرات إسلامية مهمّة .
يقول عنه الأُستاذ كامل سلمان الجبوري : « كان واسع الاطّلاع ، سديد البحث ، أُصولي النزعة ، حاضر البديهة ، باسم الثغر ، ليّن القول ، يستمتع بالنكتة ويقولها ، وكان رقيق الشعور ، وكان إذا اضطرّ للأكل عند من يشتبه برزقه أو عند بعض الرسميّين أيّام الانتداب الفرنسي خرج حالًا وتصدّق بضعف قيمة ما أكل حسب تقديره . وكان يرى أنّ ذهاب ريح المسلمين من ذهاب أخلاقهم ، وأنّ معظم بلائهم من كبرائهم وأثريائهم وعلمائهم » .
توفّي عام 1976 م تاركاً بعض المؤلّفات ، منها : نقد عين الميزان ، نظرة في النفحة الزكية ، النفحة على النفحة والمنحة ، الكوثري وتعليقاته ، الرحلة النجدية الحجازية ، كلمات وأحاديث ، حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي ، الإنجيل والقرآن في كفّتي الميزان ، الاشتقاق والتقريب ، المعاملات في الإسلام وتحقيق ما ورد في الربا ، السنّة والشيعة ، تاريخ فكرة إعجاز القرآن الكريم .
ومن محقّقاته : أسرار العربية للأنباري ، قواعد التحديث لجمال الدين القاسمي ، حلية البشر في أعيان القرن الثالث عشر لعبد الرزّاق البيطار ، الموفي في النحو الكوفي للكنغراوي .
وله مقالات كثيرة نشرت في عدد من المجلّات .
وللدكتور عدنان الخطيب « الشيخ محمّد بهجة البيطار . . حياته وآثاره » في سيرته ، وهو في الأصل مقالة في مجلّة مجمع دمشق .
( انظر ترجمته في : تاريخ علماء دمشق 2 : 918 - 925 ، إتمام الأعلام : 343 - 344 ، أعلام التراث :
( 142 - 144 ، معجم الشعراء للجبوري 4 : 349 - 350 ، رسائل الأعلام إلى العلّامة أبي الحسن الندوي :
76 - 83 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1095 - 1096 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 138
مساهمون: محمد الساعدي
ص١٣٨