تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أساسه عن المادّية القديمة . ويرى الدكتور البهي أنّ حلّ مشكلات المجتمعات الإسلامية المعاصرة يكمن في الحلول الإسلامية ، وليس في الحلول المستوردة من الشرق أو الغرب . وقد حاول أن يوضّح ذلك في كتابه « الإسلام في حلّ مشاكل المجتمعات الإسلامية المعاصرة » ، تناول فيه الرأي الإسلامي في حلّ عدد من المشكلات التي تسود المجتمعات الإسلامية المعاصرة ، وهي مشكلات : العلمانية ، والديمقراطية ، ومشكلة الاقتصاد في المجتمع ، ومشكلة العمل في المصانع ، ومشكلة التأمين والبنوك ، ومشكلة ازدياد السكان ، والإسلام في تجربة الحياة الصناعية المعاصرة . وهكذا كان حريصاً على عرض وجهات النظر الإسلامية في مواجهة التيّارات المعاصرة . ويشير إلى ذلك في سيرته الذاتية بقوله : « وأعتقد أنّي قد ساهمت إلى حدّ ما في عرض الإسلام في مواجهة التحدّيات الآيديولوجية الماركسية والمنطقية الوضعية » . ولكن الدكتور البهي في نقده للفكر الماركسي من جانب والفكر الغربي الرأسمالي من جانب آخر ، وفي نقده لتيّارات الفكر الإغريقي ، لم يكن يدعو إلى انغلاق الفكر الإسلامي على نفسه ، ولكنّه كان يدعو إلى التأنّي في القبول أو الرفض ، ويعبّر عن هذا الموقف بقوله : « إنّ الأُمّة الإسلامية في حاضرها لا ينبغي أن تغلق النوافذ دون الفكر المعاصر ، كما لم تغلقها دون الفكر الإغريقي في الماضي ، ولا الفكر الفارسي أو الهندي أو الديني المسيحي اليهودي ، ولكن يجب أن تتريّث في قبوله ، ولا تتوانى في ردّه إن كان يحمل خطراً يهدّد وجودها واستقلال ذاتيتها كما فعلت بالأمس » . هذا ، وقد كتب البهي بعض المقالات في مجلّة « رسالة الإسلام » القاهرية ، والتي منها : الثنائية في الوجود ، حاجة القانون إلى الدين ، الاحتراف بالقيم ، الإنسان في سلوكه ، الفضيلة بدون دعوة ، حياتنا بين الشرق والغرب ، الحرّية في الإسلام ، تراثنا الروحي . كان الدكتور البهي من المنادين بضرورة التقريب بين المذاهب ، وممّن تربطه مع بعض الشخصيات الشيعية أواصر الصداقة والإخاء .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 142 | محمد الساعدي