تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الفكر والتحضّر والتمدّن ، تلهمها باستمرار أن تكون في مستوى أحداث عصرها وتطلّع أبنائها المصلحين قبل انتصاب الحماية وبعد إلى الرقي بالإنسان والنهضة بالمجتمع ، والأحد بأساليب التحديث في علاقة المواطن بالدولة وفق ما انتهت إليه فلسفة الحكم في العصر الحديث من أنّ الشعب هو مصدر السلطات ، وأنّ الدستور هو الفيصل الذي ينتهي لديه كلّ إشكال ، وهو المرجع الذي يحدّد بعدالة معنى الحقّ والواجب ، ومعنى المساواة أمام القانون ، ومعنى أداء الدولة مهامها الواجبة في كلّ الميادين ، وقلت بالحرف : وقد أثبت محمّد البشير صفر عبر جريدة الحاضرة والخلدونية أنّه خليق بالزعامة الإصلاحية الفكرية بعد خير الدين ، ولذلك كان طبيعياً أن يسند إليه لقب « أبو النهضة الثاني » . لقد كتبت ما كتبت عن الأُستاذ البشير صفر ، وأنا مطمأن إلى مصادري التي بين يديّ ، وهي كتاباه : « مفتاح التاريخ » ، و « الجغرافيا عند العرب » ، وجملة مقالاته التي نشرها في جريدة « الحاضرة » وأعاد نشرها الأُستاذ علي العريبي في كتاب له صدر منذ سنوات قريبة عن سلسلة « ذاكرة وإبداع » التابعة لوزارة الثقافة ، ثمّ ما كتب عنه من مقالات للأساتذة : محمّد الفاضل ابن عاشور ، والشاذلي خير اللَّه ، والصادق الزمرلي ، ومحمّد البشروش . . وقد أدرجها الأُستاذ حمادي الساحلي في القسم الثاني من كتاب « الجغرافيا عند العرب » ، وهو الكتاب الذي تولّى تقديمه وتعريبه ؛ لأنّ الأُستاذ البشير صفر كتبه بالفرنسية ليلقى محاضرة في مؤتمر الجمعية الفرنسية للجغرافيا التجارية المنعقد بتونس في 5 أبريل سنة 1904 م » . ( انظر ترجمته في : المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 88 ) .

محمّد بهجة الأثري

محمّد بهجة بن محمود بن عبد القادر الأثري : كاتب موسوعي ، علّامة ، أديب ، لغوي ، شاعر . ولد ببغداد سنة 1904 م ، وقيل : سنة 1902 م ، ونشأ فيها ، ودرّب على التجارة والفروسية ، ودخل الرشدية العسكرية ، فلم تقو بنيته على التدريب العسكري ، فأمضى دور النقاهة مداوماً في محكمة الاستئناف يتدرّب على الإنشاء التركي ، وترك الوظيفة ليتفرّغ