وتحوّلت الأحوال .
خامساً : إيمانه بأنّه يتحمّل مسؤولية إصلاح أوضاع العالم الاسلامي بصفة عامّة والجزائر بصفة خاصّة ، فهو لا يرقب الأحداث من الخارج ، وإنّما يقدّر دوره أنّه أحد عمد التأثير فيها .
سادساً : إيمانه بأنّ سنن الكون هي سنن ثابتة تقتضي ممّن يتحمّل المسؤولية أن يتأمّل في الطريقة التي تجري عليها الأحداث ، فلا يخدع بما يضلّل الناظر من الفقاقيع التي تتعجّل بالبروز إلى السطح » .
( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 6 : 54 ، موسوعة السياسة 6 : 77 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 1 : 251 - 268 ، عظماء الإسلام : 322 ، من أعلام الإحياء الإسلامي : 121 - 158 ، معجم الشعراء منذ بدء عصر النهضة 3 : 983 - 984 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1085 - 1086 ، معجم الشعراء للجبوري 4 : 343 - 344 ، رجالات التقريب : 106 - 125 ، موسوعة الأعلام 1 : 8 - 9 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 87 ) .
محمّد البشير صفر
أحد روّاد الإصلاح الإسلامي ، من أنصار الوزير خير الدين التونسي ، ومن غير الزيتونيّين ، ورئيس بعثة « المدرسة الصادقية » إلى فرنسا ، وقد ترك مواصلة الدراسة بها ليتولّى بنفسه التوسّط بين الأقلام العربية في الإدارة التونسية والقلم الفرنسي في إدارة الحماية ، وعهد إليه بإدارة فرع « المدرسة الصادقية » ، وقد أنشأ علي بوشوشة صحيفته الأُسبوعية « الحاضرة » في 24 من ذي القعدة سنة 1305 ه ( 1888 م ) ، فكان محمّد البشير صفر ركن التفكير والتحرير في هذه الصحيفة إلى جانب مؤسّسها .
ومن أبرز أعماله خدمته للنهضة الفكرية ، وسعيه في تأسيس « الجمعية الخلدونية » سنة 1896 م . وقد اضطلعت هذه الجمعية بمهام كبيرة ، والتي منها دروسها الحرّة لما كان من العلوم مهجوراً في التدريس بالجامع الأعظم من علوم رياضية وطبيعية واجتماعية .
وقد تزاحم طلّاب الزيتونة على دروسها ، وأقبلوا على محاضرات الأُستاذ محمّد