تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وحصل على إجازة الاجتهاد وهو في سنّ مبكّرة ، وقام بتدريس أُصول الفقه سنة 1378 ه وهو ابن ستّ وعشرين سنة ، وبدأ بتدريس الفقه سنة 1381 ه ، وأصبح علماً بارزاً في النبوغ والتحقيق والتدقيق ، وواحداً من مراجع الدين المرموقين . كان حريصاً على المصالح العامّة ، راسخ الإيمان ، شديد الثقة باللَّه ، مائلًا إلى التقشّف والبساطة في العيش ، ذا عاطفة جيّاشة صادقة وعزيمة ملتهبة وشجاعة نادرة . وقد كانت له قدرة فائقة في طرح الأفكار والنظريات في المجالات العلمية والفكرية التي تناولها ، كالفقه وأُصوله والتفسير والفلسفة والاقتصاد والمنطق وغيرها ، فأوجد مدرسة إسلامية تتمتّع بمواصفات الشمولية والأصالة والعمق والحركة والحيوية والإبداع والأُسلوب المشرق وتلبية حاجات الأُمّة ومتطلّبات عصرها الحاضر ، الأمر الذي جعلها موضع إعجاب وتقدير العلماء والمفكّرين وحملة الأقلام في العالم العربي والإسلامي . ويعدّ السيّد الفاتح لميدان الدراسات الاستقرائية في دائرة الفكر الإسلامي ، والمجدّد في مجال علم الأُصول ، والمطوّر لأساليب دراسته ودراسة علم الفقه ، والمكتشف للأُسس العامّة للمذهب الاقتصادي في الإسلام . فذاع صيته وأصبح مناراً فكرياً شامخاً في شتّى ميادين المعرفة . وكان له نشاط سياسي بارز ، حيث أبدى شجاعة فائقة في مواجهة الحكومة ، قدّم على أثرها نفسه الزكية في سبيل ذلك ، حيث أقدم النظام على إعدامه وأُخته بنت الهدى سنة 1980 م ، ففقد العالم الإسلامي أحد أبرز رجال الفكر والعلم والإصلاح . من مؤلّفاته : فدك في التاريخ ، غاية الفكر في علم الأُصول ، فلسفتنا ، اقتصادنا ، الأُسس المنطقية للاستقراء ، البنك اللاربوي في الإسلام ، بحوث في شرح العروة الوثقى ، الفتاوى الواضحة ، دروس في علم الأُصول ، المدرسة الإسلامية ، الإسلام يقود الحياة ، التفسير الموضوعي للقرآن ، بحث حول المهدي ، بحث حول الولاية ، تعليقة على منهاج الصالحين ، موجز أحكام الحجّ ، منابع القدرة في الدولة الإسلامية ، المعالم الجديدة في الأُصول .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 115 | محمد الساعدي