والضحايا باستمرار . نفس الشيء حاولوا تطبيقه في العراق ، لكن علماء الإسلام في العراق ، وخاصّة علماء النجف ، وقفوا ضدّ هذا المخطّط وأفشلوه على المستوى الشعبي . ويمكن القول الآن : إنّ العلاقات بين فصائل الأُمّة في العراق علاقات مودّة وأُخوّة ، حتّى لم يعد الإنسان يشعر بوجود اختلافات طائفية بين أبناء الشعب . الشيعة يتزوّجون من بنات أهل السنّة ، بل إنّ بعض العشائر العراقية تجد أبناء عشيرة واحدة نصفها من أهل السنّة ونصفها الآخر ينتمي إلى مذهب أهل البيت . والمدن فيها اختلاط بين أبناء المذاهب ، وكثير من المؤسّسات الثقافية والمشاريع التجارية يشترك فيها أهل السنّة وأهل الشيعة ، وهكذا في مختلف المجالات نجد هذا الاشتراك موجوداً وهذا التداخل قائماً ، ولا يكاد الإنسان يشعر بوجود اختلاف » .
وللأُستاذة وفاء جواد الجيّاشي كتاب حول حياة السيّد بعنوان « من النجف إلى النجف » ، كما أنّ للسيّد منذر الحكيم كتاباً آخر حول حياته بعنوان « قبس من حياة وسيرة شهيد المحراب » .
( انظر ترجمته في : مع علماء النجف الأشرف 2 : 553 - 554 ، تلامذة الشهيد الصدر : 303 - 305 ، رجالات التقريب : 126 - 144 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 82 - 84 ) .
محمّد باقر الصدر
محمّد باقر بن حيدر بن إسماعيل بن محمّد ( صدر الدين ) بن صالح الموسوي الكاظمي النجفي الصدر المعروف بالشهيد الصدر أو الشهيد الرابع : من أبرز علماء الإسلام في العصر الحديث .
ولد في الكاظمية سنة 1933 م ، وتوفّي والده وله من العمر أربع سنوات ، فتولّت والدته الفاضلة تربيته ، وتلقّى في ريعان صباه العلوم الإسلامية على يد أخيه السيّد إسماعيل الصدر ، وعندما أتمّ دراسته التمهيدية هاجر إلى النجف الأشرف عام 1365 ه لمواصلة دراساته العليا ، فدرس على يد كبار العلماء ، والذين من جملتهم : الشيخ محمّد رضا آل ياسين ( خال المترجم ) ، والشيخ عبّاس الرميثي ، والسيّد أبو القاسم الخوئي ،