بين المذاهب الإسلامية وفي كلّ نشاطات هذا المجمع ، وتقديم أُطروحات عملية أعتقد أنّها - لو نفّذت - سوف تساهم مساهمة كبيرة في موضوع التقريب . 6 - المساهمة في تأسيس جامعة المذاهب الإسلامية على مستوى وضع المناهج وبيان الهيكلية وأُمور التنفيذ . 7 - مجلّة « رسالة التقريب » أعطيت من وقتي لمتابعة إصدارها والإشراف على موضوعاتها . وهي مجلّة رائدة في مجال التقريب ، آمل أن تتطوّر أكثر على طريق أداء رسالتها في المستقبل . هذا إلى جانب خطوات ومشاريع أُخرى يطول الحديث عنها .
ولا بدّ من التأكيد على أنّ ما قمت به حتّى الآن هو قليل بحقّ هذا الهدف الكبير والمشروع الكبير ، ونسأل اللَّه التوفيق لأداء المزيد من الأعمال الصالحة في هذا المجال » .
وكان يقول : « العراق كما هو واضح له تاريخه الخاصّ وتركيبته الاجتماعية والثقافية الخاصّة ، وهو بهذه الخصوصية يعتبر من البلاد الفريدة في العالم الإسلامي ، وأخذاً بنظر الاعتبار هذه الخصائص فإنّ نموذج التقريب لو نجح في العراق فسيكون له تأثير كبيرة على كلّ العالم الإسلامي . هذا البلد نسب التقسيم المذهبي فيه تكاد تكون متقاربة ، كما أنّه ينطوي على التعدّدية القومية إضافة إلى التعدّدية المذهبية ، أضف إلى ما سبق تاريخ العراق بما له من عراقة وما كانت له من مركزية في العالم الإسلامي ، حيث كانت بغداد عاصمة المسلمين السياسية ، كما كانت الكوفة والبصرة عاصمتي المسلمين الفكرية ، ومدرسة الكوفة بشكل خاصّ وتطوّرها إلى مدرسة النجف لها أهمّيتها الفائقة في تاريخ هذا البلد ، ووجود مراقد أئمّة آل البيت في العراق . . كلّ ذلك وقضايا أُخرى تعطي لأرض الرافدين أهمّية خاصّة ، ومن هنا كان العراق مستهدفاً أكثر من غيره في التآمر الاستعماري والهجوم الاستكباري . وعملية التفريق والتمزيق في العراق أُريد منها تصوير حالة التمزّق في جميع الأُمّة ، والإنجليز كرّسوا اهتمامهم في العراق بعد هيمنتهم عليه لإيجاد التفرقة المذهبية والطائفية بين أبناء الشعب العراقي ، تماماً كما فعلوا في شبه القارّة الهندية ، حيث أسفرت خططهم بين المذاهب والطوائف بل حتّى بين أبناء الطائفة الواحدة في شبه القارّة الهندية إلى تمزّق فظيع . ولا تزال هذه الحالة قائمة حتّى الآن ، ويسقط جرّاءها بين آونة وأُخرى القتلى
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 113
مساهمون: محمد الساعدي
ص١١٣