أساس النيّة السيّئة أو تعميم الاختلاف ، ناهيك بالتدقيق في النقل وفهم الآخر من مصادره الأصيلة لا ممّا تسمع عنه .
د - التحرّك من موقع المصلحة الإسلامية العليا عند التعاطي مع المستجدّات الخلافية .
ه - عدم اعتماد أساليب السباب والشتائم واللعن كأساس في الحوار أو التعامل عند الاختلاف ، لا بل التأكيد على حرمة ذلك ، وتفهّم رأي الآخر وفق قاعدة أنّ الأمر الواضح عندك ليس بالضرورة واضحاً عند الآخرين وبالصورة نفسها ؛ لأنّ الزاوية التي تنظر منها إلى القضايا قد تختلف عن الزاوية التي ينظر منها الآخر .
2 - التهيّب من التعامل الجدّي مع المفردات التي تثير جدلًا بين المسلمين وتؤكّد اختلافهم ، من قبيل : النظر إلى الإمامة والخلافة ومدى حدودها ، والنظرة إلى الخلفاء والصحابة ، التكفير ، السنّة النبوية ، أحاديث الأئمّة ، وغيرها .
3 - التغافل عن الآيات والأحاديث التي تدعو إلى الوحدة ، واعتبار أنّها تنحصر فقط في الدائرة الواحدة ضمن المذهب الواحد ، أو أنّ لها بعداً أخلاقياً توجيهياً لا يأخذ طابع الإلزام ، ولا يشكّل عنواناً أساسياً للذهنية الإسلامية ، وبذلك نبعد الإسلام عن أن يشكّل القاعدة الأساس للرؤية والسلوك ، وننفي أنّ المذاهب تمثّل وجهات نظر في فهم الإسلام .
4 - فهم بعض الآيات والأحاديث التي تعتبر الاختلاف حالة طبيعية إنسانية من قبيل الآية الكريمة :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
( سورة هود : 118 - 119 ) ، وفهمها بما يكرّس الاختلاف والانقسام ، وهو ما لا تقصده الآية الكريمة ، والسبب أنّ عقل المسلم وصدره لا يزال عاجزاً عن تقبّل الاختلاف الذي يفسح في المجال لتعدّد الآراء وغنى الأفكار وتنوّع الرؤى .
5 - عدم الجدّية في الأخذ بالوحدة الإسلامية ، وحملها كشعار لا يحمل أيّ مضمون ، لا سيّما إذا جرت مقاربتها إمّا من حيث هي وسيلة ليتنصّل من خلالها البعض من الاتّهام بالمذهبية واتّهام الطرف الآخر بها ، أو ستاراً يخفي السعي للنفاذ إلى المجتمع الآخر ، أو ديكوراً للفئات السياسية كي تبدو منفتحة في حضورها وغير منغلقة على ذاتها أو منحرفة