الأُمور .
سادساً : اختلاف مناهج الاستدلال وطرق الاستنباط .
فإنّه يمنع من التقارب في النتائج ، وعليه ينبغي السعي إلى ما يأتي :
أ - الفراغ من المفروضات المسبقة قبل بدء عملية الحوار .
ب - الاتّفاق على منهج واحد للاستنباط ، وليس هذا الاتّفاق أمراً صعباً .
ج - تحقيق محلّ الحوار بدقّة ؛ لئلّا ينظر كلّ طرف إلى قضية ومفهوم لا ينظر إليه الطرف الآخر .
سابعاً : اعتبار القول الشاذّ علامةً على المذهب كلّه ، وأخذ تصوّرات المذهب من أقوال خصومه .
ثامناً : دخول من ليس أهلًا في عملية الحوار ، واتّباع الأساليب الملتوية للظفر بالآخر .
تاسعاً : عدم التصارح بين المسلمين .
فمن المشاكل الأساسية أنّنا غالباً لا نتصارح فيما بيننا عندما نختلف ، بحيث لا يُظهر أحدنا ما يجول في عقله وقلبه للآخر .
فالذي يحكم الواقع الإسلامي في كثير من لقاءاته سواء أكانت على المستوى الرسمي أو العلمائي أو في الدوائر الثقافية هو أُسلوب المجاملة ، بحيث يؤكّد للآخر على التزام الإسلام كقاعدة مشتركة وعلى أهمّية التنوّع في داخل الفكر الإسلامي والفقه والتشريع وفي بعض مفردات العقيدة وفهم القرآن ، ويتمّ التأكيد على أهمّية الوحدة بين المسلمين وأنّها سبيل لقوّتهم ، ولكن في الوقت نفسه تبقى لكلّ فئة أحكامها المسبقة عن الآخر ، والتي غالباً ما يلفّها الغموض أو التشويه ، لذا لا تأتي اللقاءات إلّابمجاملات يطلقها الحريصون على الوحدة ، أو بشواهد إضافية تكرّس للمتعصّبين مواقفهم الحادّة والرافضة للمذهب الآخر ، والتي تأخذ في نهاية المطاف عنوان التكفير .
عاشراً : الذهنيات القلقة والخائفة من التواصل .
لعلّ من أبرز العوائق وجود الذهنية التي تعتبر التواصل والدعوة إلى الوحدة مدخلًا إلى
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 87
مساهمون: محمد الساعدي
ص٨٧