في دائرتها المذهبية .
ثاني عشر : عدم المعرفة .
فحينما لا يعرف الفرد المسلم الوجوب الشرعي لمشروع التقريب وضرورات الوحدة ، ويجهل الأهمّية الحضارية لحضور أُمّته على الصعيد الدولي مرفوعة الرأس والراية ، وحينما لا يشعر بخطورة التحدّيات الميحطة به وبقضاياه الإسلامية والمصيرية ، فإنّه لا يتحرّك نحو العمل بمقتضيات المشروع التقريبي ومقوّمات الوحدة ، بل قد يتورّط في هدم ذلك من حيث يشعر أو لا يشعر .
ثالث عشر : غياب التربية الصالحة .
فلا يكفي العلم وحده لإزالة موانع التقريب والوحدة ما لم تعضده نزاهة التزكية وباطن الخشية من اللَّه الملك الحقّ المبين ، فالذي يزوي عن نفسه التهذيب المعنوي يهوي إلى مستنقع الكراهية ، ويمارس العدوانية ، ولا ينفعه علمه ، بل والعلم في هذه الحالة يسهّل طريقه في الصدّ عن التقريب والوحدة .
رابع عشر : علماء السوء .
حيث يلعب هؤلاء بفتاواهم والأفكار المصلحية التي يتبنّونها لعبةً أساسيةً في تشتيت الجهود وبعثرة الطاقات وعدم السماح للمشاريع الوحدوية أن تسلك في الأُمّة بسلام وقوّة ونجاح .
خامس عشر : العصبية والنزعة الأُحادية .
فهي غريزة يمتلكها كلّ فرد ، كباقي الغرائز التي تميل بصاحبها على جهة السقوط ما لم تعتدل بكوابح الورع ونبل القيم ، فمن لم يخرج من سيطرة هذه الغريزة بحبّ الخير للآخرين فسوف يتحوّل إلى سكّينة في خاصرة الفعّاليات الإصلاحية أو يُصبح كالرمح في صدر المساعي التقريبية بين المسلمين .
سادس عشر : حبّ الدنيا والمصالح الماليّة .
فحبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة ، مقولة صادقة بتأييد النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله والتجربة
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 90
مساهمون: محمد الساعدي
ص٩٠