طرائق الوحدة يتمثّل في محاور هؤلاء الذين يقفون بآرائهم محاجزين للوحدة ، وأن نحول بينهم وبين أن تكون مقاليد الحكم في أيديهم .
3 - التعرّف على المذاهب من مصادرها ، ولذلك كان من الخطوات العملية للتقريب بين المذاهب الفقهية والوحدة الإسلامية هو نشر المؤلّفات الأصيلة لرجالات المذاهب وعلمائها ، وتداولها بين كلّ المهتمّين بالتقريب بين أتباع المذاهب ، وتحقيق الوحدة ؛ لأنّ الأفكار المرسلة والتي تنتشر بين جماهير الأُمّة هي التي تساعد على التمزّق والتفرّق ، وتقف حجر عثرة في طريق الوحدة ، ومن ثمّ كان من الضرورة العلمية وأيضاً من الضرورة لوحدة الأُمّة أن تعرف أحكام المذاهب من مصادرها المعتبرة لا من أقوال خصومها .
4 - الإمساك عن المطاعن ، ولهذا ينبغي أن تتوقّف حملة الأقلام عن إثارة المشاعر برمي أتباع بعض المذاهب بالفظائع معوّلين في ذلك على بعض الآراء الشاذّة والروايات المدخولة والأفكار المسمومة ؛ لأنّ الذين يُهاجَمون ويُنتَقدون سيلجأون إلى الدفاع عن أنفسهم ، فتثور الأحقاد ، وتستمرّ الحفائظ ، وتكون أكبر خدمة للأعداء الذين يتربّصون بالأُمّة الدوائر ، فعلى كلّ علماء الأُمّة أن يوصدوا باب المجادلات المذهبية وما يثير الحفائظ والعصبية ، فهي من أعظم المحرّمات في هذه الظروف التي أحاط بالأُمّة فيها الأعداء من الداخل والخارج .
5 - التفريق بين العقيدة التي يجب الإيمان بها وبين المعارف الفكرية التي تختلف فيها الآراء دون أن تمسّ العقيدة ، فبهذا التفريق تجتمع الأُمّة على ما اتّفقت عليه ، ويعذر بعضها بعضاً فيما اختلفت فيه ، ويومئذٍ يعود المسلمون كما كانوا أُمّة واحدة ، دينها الإسلام ، وكتابها القرآن ، ورسولها محمّد صلى الله عليه وآله ، تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتقبل الكلام فيما وراء ذلك على أنّه آراء يدلي كلّ بما يراه منها ، دون أن تسيء إلى وحدة المسلمين ، أو أن تكون عاملًا من عوامل فرقتهم وضعفهم .
6 - أن يقوم العلماء ورجال الفكر بوضع القواعد الأساسية والمبادئ السليمة التي تمكّن من قيام وحدة سياسية واقتصادية لشعوب ودول الأُمّة الإسلامية .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 92
مساهمون: محمد الساعدي
ص٩٢