2 - إشاعة الحالة العلمانية الغربية على الروح الإسلامية في العالم الإسلامي ، إلى جانب تحريك النزعات القومية والعنصرية . ولكن سرعان ما فشل مشروعه ، ممّا دعا بعض الكتّاب المعاصرين لتسميته ب « النصر سريع الزوال للعلمانية ( 1920 - 1970 م » .
3 - تمزيق العالم الإسلامي إلى دول وشعوب متفرّقة ، وتحريك النعرات المذهبية الجغرافية والقومية والعنصرية حتّى التاريخية . كلّ ذلك خوفاً من هاجس الوحدة الإسلامية الذي يجري الحديث عنه والتخوّف منه باستمرار من قبل القادة والمفكّرين والكتّاب الغربيّين ، ويتمّ التنظير لصراع دائم مع العالم الإسلامي على أساسه .
وها نحن نشهد دور اليد الأجنبية الممتدّة لتحرّك النزاعات الطائفية في باكستان والعراق وأفغانستان ولبنان وسائر البلاد التي يتعايش فيها أتباع المذاهب ، وربّما استخدمت وسائل الإعلام والأقلام والألسنة المأجورة لتحقيق الهدف .
ثانياً : المصالح الشخصية لبعض الزعماء والحكّام .
وهو أمر شهدناه في عصور الظلام الماضية ، ونشهده اليوم أيضاً ، حيث يستغلّ البعض نفوذه ليثير العامّة ، بل ربّما بعض المنتسبين لأهل العلم لتحريك الإحَن والنزاعات الطائفية .
يقول أحد الكتّاب المؤرّخين واصفاً بعض حروب الطوائف بتحريك من السلطات الحاكمة : « وكانت لا تمرّ سنة دون عنف بين ما وصف بفرق السنّة وفرق الشيعة في سائر أرجاء المنطقة العربية الإسلامية ، فقد تولّى الترك بأنفسهم عام 249 ه عمليات القمع الطائفي ضدّ الشيعة . . . وكان أكثر الضحايا من منطقة ( الشاكرية ) ببغداد ، وبنتيجتها هوجم السجن المركزي وأُحرق أحد الجسرين الواصلين بين جانبي الكرخ والرصافة » .
ويستمرّ في الحديث عن دور حكومات الطوائف في تحريك الفتن في مصر ، وعن الاقتتال الطائفي بعد قيام حركة الزنج في سواد جنوب العراق ، وامتداد النزاع إلى المدينة المنوّرة وإلى طبرستان ، وتواصلت إلى شمال أفريقيا ، وهكذا .
ثالثاً : التكفير .
وتعدّ هذه الظاهرة من أهمّ العقبات بوجه التقريب ، ورغم أنّ الإسلام وضّح تماماً
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 85
مساهمون: محمد الساعدي
ص٨٥