تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
7 - تصوّر أنّ التقريب يستهدف التذويب وحمل الناس على مذهب واحد ، وهو أمر باطل ، فالتقريب باطل . 8 - تصوّر أنّ التقريب يسهّل الأمر للانتقال من مذهب لآخر ، وبالتالي تخريب المعادلة بين المذاهب . 9 - تصوّر أنّ التقريب غطاء للتسلّل إلى المذهب الآخر وتبليغ التعاليم المنافية له والتشكيك فيه . 10 - تصوّر أنّ التقريب حركة ذات مصلحة سياسية بعيدة عن جوهر الدين . غير أنّه توجد - وذلك كما قال سماحة الشيخ التسخيري - الحقائق التالية : أوّلًا : أنّنا لاحظنا مسألة اهتمام القرآن بالحوار حتّى مع المشركين وأهل الكتاب ، فكيف نتصوّر منعه للتفاهم بين المسلمين ؟ ! ثانياً : أنّ هناك بحثاً قرآنياً وحديثياً واسعاً حول ( المداراة ) كصفة رائعة للمسلم يتعامل بها مع الآخرين ، ولا مجال للتفصيل هنا . ثالثاً : أنّ الأئمّة كانوا يعيشيون معاً ، ويدرس بعضهم على بعض ، حتّى ليتباهى بعضهم بفترة دراسته هذه ، كما لم يكونوا ليحتكروا العلم بالحقيقة ، في حين نجد بعض أتباعهم يبتعدون حتّى عن التفاهم . رابعاً : لقد شهدنا حركة تقريبية في الأزهر الشريف في الخميسينات شارك فيها الأعلام والعلماء ، ومنهم : الشيخ المراغي ، والشيخ مصطفى عبدالرزّاق ، والشيخ عبد المجيد سليم ، والشيخ محمود شلتوت ، والشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء ، والسيّد شرف الدين الموسوي ، والسيّد البروجردي ، والسيّد هبة الدين الشهرستاني ، والشيخ محمّد تقي القمّي . وهم علماء كبار سنّة وشيعة ، قاموا بحمل لواء التقريب ، فهل خفيت عليهم هذه الشبهات وبعضها يتّصل بالأُصول ؟ ! وقد استبشر المرحوم الشيخ محمّد محمّد المدني بخطوة رائعة اتّخذها الأزهر بتدريس المذهب الشيعي الإمامي والزيدي في أكبر كلّية من كلّياته ، وأُخرى اتّخذتها إيران ( آنذاك ) بإدخال فقه السنّة في كلّية المعقول والمنقول .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 82 | محمد الساعدي