كمحمّد رشيد رضا وحسن البنّا ، فكلّ مختلف فيه قابل للحوار إذا كان الحوار جادّاً ومخلصاً في طلب الحقيقة بعيداً عن التعصّب والانغلاق .
5 - تجنّب الاستفزاز من أحد الطرفين للآخر ، فالحوار المنشود يقتضي أن يتوخّى كلّ من الطرفين في خطاب الآخر تجنّب العبارات المثيرة والكلمات المحدثة للتوتّر في الأعصاب وللإيغار في الصدور ، واختيار الكلمات التي تقرّب ولا تباعد وتجمع ولا تفرّق .
6 - البعد عن شطط الغلاة والمتطرّفين من كلا الفريقين الذين يثيرون الفتن في حديثهم وكتاباتهم ، والقرب من المعتدلين من أهل البصيرة والحكمة الذين ينظرون إلى الأُمور بهدوء وعقلانية ووسطية ومن جميع الزوايا ، لا من زاوية واحدة .
7 - المصارحة بالحكمة ، فينبغي أن يصارح بعضنا الآخر بالمشاكل القائمة والمسائل المعلّقة والعوائق المانعة ، ومحاولة التغلّب عليها بالحكمة والتدرّج والتعاون المفروض شرعاً بين المسلمين بعضهم مع بعض .
8 - الحذر من دسائس الأعداء وكيدهم الذين لا يريدون الخير للأُمّة الإسلامية ، بل دأبهم على تفريق الجمع وتشتيت الشمل وتمزيق الصفوف .
9 - ضرورة التلاحم في وقت الشدّة والعسرة والمحنة ، والوقوف صفّاً واحداً حال ذلك .
* أمّا عوائق التقريب وموانعه وشبهاته : فهناك شبهات أُثيرت حول جدوى التقريب بين المذاهب الإسلامية . . والتي منها :
1 - إنّ الاختلاف بين المذاهب الإسلامية إنّما هو في الأُصول .
2 - إنّ الاختلاف بين المذاهب الإسلامية إنّما هو في اختلاف المصادر .
3 - اتّهام كلّ طرف الآخر بالابتداع .
4 - اتّهام كلّ طرف الآخر بالشرك عبر تبيين لوازم العقيدة .
5 - اتّهام كلّ طرف الآخر بالنفاق والتآمر .
6 - تصوّر أنّ القبول بالحوار ينمّ عن شكّ في المذهب أو قبول ضمني بآراء الآخرين .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 81
مساهمون: محمد الساعدي
ص٨١