الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( سورة النحل : 124 ) .
الأمر السابع : المسائل الخلافية يجب أن تُبيّن على يد علماء المذاهب واعتماداً على المصادر المعتبرة عندهم ، ولا يجوز الاستناد إلى الإشاعات والأقوال غير المسندة ، أو إلى ما يروّجه أعداء كلّ مذهبٍ جهلًا وكذباً ضدّ الآخرين ، ولا الاستناد إلى أقوال وأفعال الجهّال من أتباع كلّ مذهبٍ ممّا يرفضه علماء ذلك المذهب والخبراء بأسراره .
الأمر الثامن : ينبغي اتّخاذ منطوق أقوال المذاهب ملاكاً للحكم عليها ، ولا ينظر إلى مستلزمات تلك الأقوال ممّا يرفضها أصحاب المذاهب .
الأمر التاسع : أن لا نجعل المسائل الخلافية الجانبية في نفس درجة أهمّية المسائل الأُصولية المتّفق عليها ، ممّا قد يؤدّي إلى سيطرة الفروع على الأُصول في زحمة الاختلافات الفرعية ، بل يجب نسيانها مؤقّتاً إذا زاحمت المسائل الأساسية ؛ لئلّا تصرفُنا عن الاهتمام بتلك الأُصول غافلين عنها ومشتغلين عن الأهمّ بغيره .
الأمر العاشر : السعي لفتح باب الاجتهاد في كلّ المذاهب الإسلامية ، وفي كلّ الأبعاد ، أي : بالنسبة إلى المسائل الخلافية غير الضرورية ؛ لكي تكون أبواب البحث فيها مفتوحةً على أساس الالتزام بالحقّ والاحتجاج بالدليل ، وتكون القلوب مفتوحةً ومستعدّةً لقبول ما انتهى إليه البحث حسب الدليل ، مع رعاية جانب الإنصاف وأدب الجدال بالتي هي أحسن ، ومع النظر إلى تلك المسائل الخلافية من منظار التقريب والتحبيب سعياً إلى الوفاق مهما أمكن ، لا من منظار الخلاف والخصام سعياً إلى الشقاق .
هذه الأُسس كلّها من إفادات الشيخ محمّد واعظ زادة الخراساني . أمّا الشيخ أحمد كفتارو المفتي الأسبق للديار السورية فقد أجمل أُسس التقريب في أُسس فكرية وأُخرى أخلاقية . .
أمّا الأُسس الفكرية فهي كالتالي :
1 - إبقاء الاجتهادات في إطارها الفكري .
2 - اتّباع المنهج الوسط وترك التطرّف .