تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( سورة النحل : 124 ) . الأمر السابع : المسائل الخلافية يجب أن تُبيّن على يد علماء المذاهب واعتماداً على المصادر المعتبرة عندهم ، ولا يجوز الاستناد إلى الإشاعات والأقوال غير المسندة ، أو إلى ما يروّجه أعداء كلّ مذهبٍ جهلًا وكذباً ضدّ الآخرين ، ولا الاستناد إلى أقوال وأفعال الجهّال من أتباع كلّ مذهبٍ ممّا يرفضه علماء ذلك المذهب والخبراء بأسراره . الأمر الثامن : ينبغي اتّخاذ منطوق أقوال المذاهب ملاكاً للحكم عليها ، ولا ينظر إلى مستلزمات تلك الأقوال ممّا يرفضها أصحاب المذاهب . الأمر التاسع : أن لا نجعل المسائل الخلافية الجانبية في نفس درجة أهمّية المسائل الأُصولية المتّفق عليها ، ممّا قد يؤدّي إلى سيطرة الفروع على الأُصول في زحمة الاختلافات الفرعية ، بل يجب نسيانها مؤقّتاً إذا زاحمت المسائل الأساسية ؛ لئلّا تصرفُنا عن الاهتمام بتلك الأُصول غافلين عنها ومشتغلين عن الأهمّ بغيره . الأمر العاشر : السعي لفتح باب الاجتهاد في كلّ المذاهب الإسلامية ، وفي كلّ الأبعاد ، أي : بالنسبة إلى المسائل الخلافية غير الضرورية ؛ لكي تكون أبواب البحث فيها مفتوحةً على أساس الالتزام بالحقّ والاحتجاج بالدليل ، وتكون القلوب مفتوحةً ومستعدّةً لقبول ما انتهى إليه البحث حسب الدليل ، مع رعاية جانب الإنصاف وأدب الجدال بالتي هي أحسن ، ومع النظر إلى تلك المسائل الخلافية من منظار التقريب والتحبيب سعياً إلى الوفاق مهما أمكن ، لا من منظار الخلاف والخصام سعياً إلى الشقاق . هذه الأُسس كلّها من إفادات الشيخ محمّد واعظ زادة الخراساني . أمّا الشيخ أحمد كفتارو المفتي الأسبق للديار السورية فقد أجمل أُسس التقريب في أُسس فكرية وأُخرى أخلاقية . . أمّا الأُسس الفكرية فهي كالتالي : 1 - إبقاء الاجتهادات في إطارها الفكري . 2 - اتّباع المنهج الوسط وترك التطرّف .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 79 | محمد الساعدي