تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
حجّتهم فيما اختلف فيه من أحكام فقهية ، والغاية منه اتّساع المدارك والأفهام ، ومعرفة أكثر من طريق وبرهان ودليل يصل إلى الغاية التعبّدية لتطبيق النصوص الشرعية . كما عرّفه الدكتور محمّد الدسوقي المصري أُستاذ الشريعة الإسلامية في الجامعة القطرية بأنّه : محاولة لكسر شوكة التعصّب ، وجمع كلمة الأُمّة على أُصول عقيدتها والمبادئ الأساسية لدينها . وأخيراً عرّفه الدكتور أحمد عبد الرحيم السائح المصري الأُستاذ في جامعة قطر والأزهر وأُمّ القرى بأنّه : اتّحاد أهل الإسلام على الأُصول الإسلامية التي لا يكون المسلم مسلماً إلّابها ، وأن ينظر الجميع فيما وراء ذلك نظرة من لا يبغي الغلب بل يبغي الحقّ والمعرفة الصحيحة ، والتركيز على النقاط المشتركة ، كوحدة الغاية ووحدة المنهج ووحدة القيادة ووحدة العقيدة . ولا يخفى أنّ بعض هذه التعاريف ليس دقيقاً ، كتعريف التقريب بالتقريب ، أو تعريف التقريب بذكر هدفه دون ماهيته . ولسنا هنا في مقام مناقشة هذه التعاريف وأيّها الأقرب إلى واقع الحال وإلى الحقيقة ، فهذا له محلّ آخر . * أمّا آليات التقريب : فهي الوسائل المتاحة للوصول إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وتضمّ : 1 - الاعتراف بالمذاهب الإسلامية ، وبصحّة التعبّد بها ، وترك الهجوم من أتباع بعضها على بعضها الآخر . 2 - تطبيق مبدأ التسامح المذهبي ، وغرس مفهومه بين الأتباع . 3 - التوقّف عن محاولات الإقصاء والإبعاد المذهبي ، ومحاولات الحلول محلّ الذي أُقصي وأُبعد . 4 - الأخذ بمبدأ المقارنة في الدراسات الإسلامية ، حتّى يتيسّر لجميع المسلمين الاطّلاع على آراء وأحكام المذاهب الإسلامية المختلفة ، والابتعاد عن المناظرات التي تعضد هذا وتقلّل من ذاك .