تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
5 - تشجيع مبدأ البحث العلمي الحرّ بعيداً عن الاضطهاد الفكري والإرهاب الثقافي ، ونشر البحوث العلمية في كلّ أقطار المسلمين وبمختلف لغاتهم ؛ كي يتسنّى لكلّ المسلمين الاطّلاع على نتائج هذه الأبحاث . * أمّا أُسس التقريب وقواعده : فهي الأُصول والركائز التي يعتمد عليها التقريب بين المذاهب الإسلامية . . والتي يمكن إجمالها فيما يلي من أُمور : الأمر الأوّل : أنّ الأُمّة الإسلامية بجميع مذاهبها وأقوامها وشعوبها أُمّة واحدة ، وأنّ الوحدة هي ركن من أركان الإسلام . وما أجمل ما قاله الإمام كاشف الغطاء داعية الوحدة الإسلامية : « بني الإسلام على كلمتين : كلمة التوحيد ، وتوحيد الكلمة » ! وأنّ المسلمين ما وصلوا ولن يصلوا إلى تحقيق أهداف الإسلام السامية إلّابالوحدة ، وأنّ عزّ المسلمين ومجدهم رهين وحدتهم ، وليس بعد اختلافهم وتنازعهم إلّاضعف الشوكة وحلول الوهن بهم . الأمر الثاني : أنّ الأُصول الأساسية للإسلام لا خلاف فيها بين المسلمين ، فكلّهم يعتقدون بتوحيد الربّ تعالى ، وبنبوّة نبيّنا محمّدٍ والأنبياء قبله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، وبالمعاد ، والجنّة والنار ، وبالصلاة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنّ كتابهم واحد ، وقبلتهم واحدة ، إلى غير ذلك من أركان العقيدة والعمل . ولا يخفى أنّ هذه الأُصول المتّفق عليها والمشتركة بين المذاهب الإسلامية هي بالذات ملاك الأُخوّة الإسلامية ومعيار وحدة الأُمّة ، دون غيرها من المسائل المختلف فيها والآراء الخاصّة بكلّ مذهبٍ ، والتي تدخل في معايير المذاهب نفسها دون أصل الإسلام . الأمر الثالث : أنّ دعوة الناس إلى وحدة الأُمّة لا يُعنى بها رفض المذاهب كلّها أو بعضها ، كما لايراد بها إدغام المذاهب والمساومة عليها ، وذلك بأخذ شيءٍ من كلّ مذهبٍ ورفض شيءٍ بحيث تكون الحصيلة صفقة مرضية لأتباع المذاهب ، كما لا يُعنى بها تبديل مذهبٍ أو إحداث مذهبٍ جديدٍ في الإسلام ، كما لا يُعنى به الاكتفاء بالمشتركات ورفض موارد الاختلاف والإعراض عنها تماماً . نعم ، لا يراد بالوحدة والتقريب شيئاً من هذه
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 77 | محمد الساعدي