تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
فهل نستوعب الدرس ونحسّ بخطورة الموقف ونترك حظوظ النفس وندع الحزبية الضيّقة إلى ساحة الإسلام الواسعة ، إلى منهج السلف في التيسير في الأحكام والتبشير في الدعوة ، وفي تحمّل البعض ، والدعوة إلى اللَّه بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ؟ ! » .

علي يحيى معمّر

علي يحيى معمّر : من علماء ليبيا وفقهاء الأباضية ، وواضع أُسس نظرية السلّم المعرفي للتقريب ، حيث يقول : « أنا على يقين في نفسي أنّ المذهبية في الأُمّة الإسلامية لا تتحطّم بالقوّة ، ولا تتحطّم بالحجّة ، ولا تتحطّم بالقانون ، فإنّ هذه الوسائل لا تزيدها إلّا شدّة في التعصّب وقوّة في ردّ الفعل ، وإنّما تتحطّم المذهبية بالمعرفة والتعارف والاعتراف . . فبالمعرفة يفهم كلّ واحد ما يتمسّك به الآخرون ، ولماذا يتمسّكون به ، وبالتعارف يشتركون في السلوك والأداء الجماعي للعبادات ، وبالاعتراف يتقبّل كلّ واحد منهم مسلك الآخر برضا ، ويعطيه مثل الحقّ الذي يعطيه لنفسه ، اجتهد فأصاب ، أو اجتهد فأخطأ » . ولد الشيخ علي في مدينة « نالوت » الليبية سنة 1919 م لأُسرة متديّنة متوسّطة الحال تعمل في الزراعة ، وتلقّى العلم بمسقط رأسه ، ثمّ في جزيرة « جربة » التونسية ، فجامع الزيتونة ، فمعهد الحياة بالقرارة ( الجزائر ) حيث أقام سبع سنوات ، ودرّس فيه ، ورجع إلى بلده ليبيا سنة 1945 م ، وأصبح أميناً لوزارة التربية والتعليم . كان نشيطاً في الحقل الديني والاجتماعي والأدبي والتاريخي ، وله مقالات عديدة في الصحف والمجلّات ، بالإضافة إلى إغنائه المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلّفات التي تزيد على 17 مؤلّفاً ، منها : الإباضية في موكب التاريخ ، الإباضية بين الفرق الإسلامية ، سمر أُسرة مسلمة ، الميثاق الغليظ ، الفتاة الليبية ومشاكل الحياة ، الأقانيم الثلاثة ، الإسلام والقيم الإنسانية ، فلسطين بين المهاجرين والأنصار . كما كتب مسرحيتين ، هما : ذو قار ، ومحسن .