لازم ندوة المفكّر الجزائري مالك بن نبي وهو ما يزال طالباً في جامعة القاهرة .
عاد إلى الجزائر بعد الاستقلال ، وعمل في مدرسة تكوين المعلّمين ، ثمّ اختير معيداً بجامعة الجزائر ، وتولّى رئاسة قسم الفلسفة بالجامعة ، وعمل مديراً لمعهد العلوم الإسلامية التابع لجامعة الجزائر .
وهو أوّل مدير لجامعة الأمير عبد القادر الإسلامية بقسنطينة بالجزائر .
من مؤلّفاته : « ابن باديس . . حياته وآثاره ( جمع ودراسة ) » ، كما قام بتحقيق كتاب « العواصم من القواصم » .
وهو يرى أنّ الحياة الفكرية في المغرب الإسلامي تتّسم بالتأثّر بالأفكار التي تظهر في المشرق الإسلامي عبر التاريخ . ويرى في هذا الدليل وحدة الأُمّة الفكرية التي تأصّلت جذورها وبقيت حيّة مدى الدهر بالرغم من عوادي الزمن وفجائع التاريخ ومحاولات الفصل وافتعال الفروق .
ويرى أنّه لا يمكن التعرّف على شروط النهضة قبل معرفة الأُصول النفسية والاجتماعية للأُمّة ؛ لأنّ التغيير ينطلق من الداخل النفسي والاجتماعي مصداقاً لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
( سورة الرعد : 11 ) .
ويرى أنّ ثورة الجزائر كانت جهاداً من أجل المبادئ والقيم الإسلامية ، وأنّها لو قامت على غير ذلك لفشلت ، ويتمنّى أن يؤتي هذا النجاح ثماره في العودة إلى الإسلام الحقيقي في أُصوله .
ويرى ضرورة الاهتمام بالدراسات في المجال النفسي والمجال الاجتماعي بما هو واقع في مجتمعاتنا الإسلامية ؛ لأنّنا إلى الآن نكتفي بدراسات الغربيّين وبما كتبوه عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وننقله بحروف عربية .
ويعتقد أنّ استخلاص نتائج أبحاث الغربيّين وتطبيقها على المجتمعات الإسلامية هو من أكبر الأخطاء التي نرتكبها ، ذلك أنّ النظريات الاجتماعية والنفسية الغربية نبتت في مجتمعات تختلف عن مجتمعاتنا .