تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
( سورة الإسراء : 7 ) . يقول أيضاً : « يعتبر من ثوابت هذا الدين وقواطعه وجوب الاتّحاد والوحدة والترابط بين المسلمين وحرمة التفرّق والتمزّق فيما بينهم ، فاتّحاد الأُمّة فريضة شرعية يفرضها الدين الحنيف ، وضرورة واقعية يفرضها الواقع الذي نعيشه ، حيث أصبحت بسبب تفرّقها وتمزّقها ضعيفة مهدّدة في وجودها وكيانها وسيادتها ، طمع فيها الطامعون ، وغلب على معظمها المستعمرون والحاقدون ، ولا سيّما عالمنا اليوم الذي تكتّلت فيه القوى وأصبح الإسلام الهدف الأساس لها . ولا نجد ديناً ولا نظاماً أولى عنايته بالاتّحاد وخطورة التفرّق مثل الإسلام ، حيث توالت الآيات الكثيرة والأحاديث المتضافرة على وجوب التعاون والاتّحاد وحرمة التفرّق والاختلاف » . وأخيراً يقول : « تجتمع الأُمّة الإسلامية على كثير من الثوابت وتتعاون فيما بينها ، فتتعارف وتتّحد وتجعلها قاعدة لانطلاقتها وصخرة صلبة لتكوين علاقاتها عليها ، فهي القاعدة المشتركة المتّفق عليها والمعترف بها ، فإذا كانت أوروبّا الغربية اتّحدت على قاعدة السوق المشتركة والمصالح الاقتصادية المشتركة وخطت كلّ هذه الخطوات من أجلها ، أو ما تكفي كلّ هذه الثوابت المشتركة مع المصالح المشتركة لتجميع الأُمّة الإسلامية وتدفعهم نحو الوحدة العملية ؟ ! من خلال فقه الثوابت والمتغيرات يتمّ اعتراف كلّ جماعة بالأُخرى وكلّ طائفة بالثانية ، ما دامت الثوابت مشتركة ، وما دامت المتغيّرات مقبولة ومشروعة بل مطلوبة ، وبالتالي يكون من الطبيعي أن يعذّر بعضهم بعضاً ، أو يسعى بالحوار والجدال الأحسن الوصول إلى الأحوط والأفضل ، فأعظم المشاكل بين المسلمين أنّ بعضهم لا يعترف بالآخر ، فإذا وجدت التوعية بفقه الثوابت والمتغيّرات لاعترف بعضهم ببعض . . كما أنّ هناك عدم المعرفة بالحقائق الموجودة لدى المذهب أو الجماعة الأُخرى ، وإنّما وصلت معلومات مغلوطة ، أو غير دقيقة ، أو تخصّ فئة منهم ، أو أشخاصاً معيّنين لا يجوز تعميم