ألفية الأمام مالك ومتن الزُبد ( حيث كان أجداده من أئمّة الشافعية في بلاد الشام ) .
وقد كان لنشأته في أُسرة علم سبباً في لسانه العربي الرصين بدون تكلّف ، وقد قرأ في صغره لكبار الأُدباء العرب ، مثل : مصطفى صادق الرافعي ، وطه حسين ، وعبّاس محمود العقّاد ، وحسن الزيّات ، وزكي نجيب محمود ، وأحمد أمين ، وعلي عبد الواحد وافي ( عميد علم الاجتماع ) ، وقسطنطين زريق ، وعبد الرحمان بدوي .
وفي المدرسة الابتدائية كانت المدارس تزور المدارس ، فطلب من عصام العطّار الطالب أن يجيب ، فكان يرتفع التصفيق لبيانه ولسانه العربي السليم ، وقد حاز العديد من الجوائز في المدرسة الابتدائية .
أوّل صلة له كانت بشباب محمّد صلى الله عليه وآله ، وهي جمعية من الجمعيات التي كوّنت الأُخوان المسلمين ، وكانوا يقومون بتعليم أُسس الإسلام ، يعيشون سوية ، فيأكلون ، ويقومون مع بعضهم ، ويخرجون إلى القرى يخطبون الجمعة . وكان في المدن الأُخرى الشيء المشابه للجمعية ، ففي حلب كان هناك دار الأرقم وفي حمص وحماة ، وكان هناك تعارف بين هذه الجمعيات ، حتّى عاد مصطفى السباعي من مصر الذي كان يتابع ما يجري في سورية ، وكان له فضل كبير في تقوية ارتباط الجمعيات مع بعضها ، وأن تأخذ هذه الجمعيات اسم « الأُخوان المسلمين » ، وانتخب أميناً عامّاً للأُخوان المسلمين . وقد تعرّف عصام العطّار على مصطفى السباعي سنة 1945 م - 1946 م .
في سنة 1952 م ساءت العلاقات بين المشايخ والسباعي في قضية تتعلّق بدين الدولة ، حيث استغنى المشايخ عن نقطة أنّ دستور الدولة هو الإسلام مقابل تسميات في الدستور كتمسّك الدولة بالإسلام ومبادئه ودين رئيس الدولة هو الإسلام ، فطلب من عصام العطّار أن يصون العلاقة بين المشايخ والأُستاذ السباعي ، وقد أصرّوا عليه برابطة العلماء أن يضمّوه إليهم ، فتعرّف إليهم ، وسمع مناقشاتهم ، وشارك في نشاطاتهم ، وكان معهم في بعض اللقاءات المهمّة ، فكان محاوراً عنهم .
وفي عام 1955 م عقد مؤتمر في دمشق ضمّ كلّ شيوخ سورية الكبار وكلّ السياسيّين
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 729
مساهمون: محمد الساعدي
ص٧٢٩