تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
الإنسان ، ومع الزمان كانت خطب مسجد الجامعة هي الخيط غير الرسمي الذي كان يربط الأُخوان مع بعضهم . وكان هذا الدور صدمة للسلطات ، ولولا التأييد الشعبي والتاريخ والدور الذي كان يلعبه عصام العطّار لم يكن ليسمح له بذلك . افترق موقف الأُخوان عن موقف جميع الأطراف ، فقد أراد العطّار الاستمساك بأصل الوحدة مع التعديل في أساسها ، ورفض توقيع وثيقة الانفصال ، ورفض معه الأُخوان ، ورفض التيّار الإسلامي في البلاد الانفصال ، في حين وقّع القوميّون والاشتراكيّون الوثيقة . فأجمع الإسلاميّون على ترشيح العطّار بقائمة مصغّرة من ثلاث أشخاص ، ولم ينجح من قائمة الحزب الوطني إلّاصبري العسلي ، وتألّفت أوّل حكومة ، وانتخب ناظم القدسي رئيساً للجمهورية ، وكلّف معروف الدواليبي بتأليف الوزارة ، وطلب من العطّار المشاركة في الوزارة ، ولكنّه رفض . وبعد عدّة أشهر قام انقلاب ، واعتقلوا رئيس الدولة ورئيس الوزارة ، ودعوا 13 شخصاً منهم عصام العطّار من أجل أن يشاركوا في استلام الحكم في سورية ، فرفض عصام العطّار ذلك ، ودعاهم إلى إعادة رئيس الجمهورية إلى مكانه ، فأفرجوا عنه ورجع رئيساً للجمهورية ، وأجبروه على تكليف بشير العظمة بتأليف الوزارة ، فدعا عصام العطّار إلى القصر الجمهوري وعرض عليه المشاركة في الوزارة ، ولكنّه رفض ؛ لأنّ بشير العظمة شيوعي ولا يصلح لتأليف الوزارة ، وطلب حكومة ائتلافية يشارك فيها الجميع أو حكومة حيادية يطمئن إليها الجميع ، فاتّصل رئيس الجمهورية بعصام العطّار وعرض عليه أن يسمّي أربعة وزراء ، فرفض ، فاضطرّت حكومة بشير العظمة للاستقالة . من مؤلّفات العطّار : في قضية فلسطين . . آراء ومواقف ، رحيل ( شعر ) ، يجب أن يبدأ في أنفسنا التحوّل ، رسالة إلى الأُخوّة المؤمنين ، أزمة روحية ، ثورة الحقّ ( شعر ) ، منطلقات وأهداف ، من بقايا الأيّام ، كلمات ، التلميذ الناشئ والشيخ الحكيم . وهذه باقة من أقواله : * إنّنا مرحلة من مراحل الطريق ، ولسنا نهاية الطريق ، وجسر للمستقبل ، فلا بدّ من تجاوزنا للوصول إلى المستقبل . أمّا الذين يقفون عندما صنعناه وكتبناه ، فلن يقتربوا من
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 732 | محمد الساعدي