انتخب عضواً في المجمع اللغوي وأشرف على وضع معجم القرآن ، سافر إلى الأقطار العربية الشقيقة للاطّلاع على بعض المخطوطات النادرة ، فكان سفيراً ناجحاً لمصر في كلّ مكان ، وأسهم في سبيل إكمال الثروة الفقهية في الشريعة الإسلامية ، فألّف في الفقه وأُصوله وأحكام المواريث ، فضلًا على كتبه الكثيرة للأحوال الشخصية للتدريس في كلّية الحقوق « مصادر التشريع الإسلامي » . أمّا ما أسهم به في تفسير القرآن ففي كتابه « نور من القرآن الكريم » ، و « نور على نور » . هذا عدا مشاركته المثمرة في نشر الوعي الفقهي الإسلامي بالكتابة في مجلّات « القضاء الشرعي » ، و « الأحكام » ، ومجلّات « لواء الإسلام » ، و « الرسالة » ، و « الثقافة » ، و « الاقتصاد » ، و « القانون » .
اختاره المسؤولون بالإذاعة لتقديم أحاديث دينية صباحاً ومساءً منذ سنة 1946 م حتّى سنة 1956 م ، وظلّ يقدّم تلك الأحاديث الناجحة التي اتّسمت بطابعه الخطابي القادر الواعي ، والتي لم يساوه فيها أحد ممّن عاصروه أو سبقوه .
تكوّنت باسمه أُسرة في كلّية الحقوق ، وأطلق اسمه على أحد مدرّجات الكلّية ، معهده التليد الذي أسهم فيه بنصيب ضخم إن ثقافة إسلامية أو تربية خلقية وجامعية ، وكانت له مواقف في معهده الكبير يذكرها له تلاميذه العديدون الذين تخرّجوا على يديه .
وقد نشرت مجلّة « الإذاعة » كتيّباً ضخماً عن أحاديثه الدينية ، اشتمل على نبذة عن حياته ؛ تقديراً منها لما أسداه إليها وإلى المستمعين في مدى عشر سنوات في المجال الديني والتربوي والأخلاقي .
وصفه المستشار أنور حجازي بقوله : « كان أُستاذاً للإلقاء في عصره ، ومثلًا طيّباً نادراً في أُستاذيته ، نموذجياً في خلقه وفي كياسته وفي رعايته لأداء واجبه الذي اضطلع به حريصاً حصيفاً مثالياً » .
توفّي في القاهرة سنة 1956 م .
من مصنّفاته : أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية ، نور من القرآن الكريم ، علم أُصول الفقه ، السياسة الشرعية ، نور على نور ، تاريخ التشريع الإسلامي ، الاجتهاد والتقليد ،
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 717
مساهمون: محمد الساعدي
ص٧١٧