عبد الوهاب عزّام
عبد الوهاب بن محمّد بن حسن بن سالم عزّام : أديب مصري شهير ، وشخصية هامّة من شخصيات التقريب .
ولد سنة 1883 م في « الشوبك الغربي » من قرى الجيزة ، ودخل الأزهر ، وتخرّج بمدرسة القضاء الشرعي بالقاهرة ، ودرّس بها ، واتّجه صوب الجامعة المصرية القديمة ، فأحرز شهادتها في الآداب والفلسفة سنة 1923 م ، واختير مستشاراً للشؤون الدينية في السفارة المصرية بلندن ، فالتحق بقسم اللغات الشرقية بجامعة لندن ، ونال منها درجة الدكتوراه في الآداب الفارسية سنة 1932 م ، وعاد إلى القاهرة ، فمنح شهادة الدكتوراه في الأدب من جامعتها ، ودرّس الفارسية في كلّية الآداب بالجامعة المصرية ، ثمّ أصبح عميداً لتلك الكلّية سنة 1945 م ، وعيّن سفيراً مفوّضاً لمصر في السعودية سنة 1948 م ، ونقل إلى الباكستان .
أنشأ جامعة الملك في الرياض بتكليف من الحكومة السعودية ، وتوفّي سنة 1959 م بالسكتة القلبية بمنزله بالرياض ، فنقل جثمانه إلى القاهرة ، ودفن في حلوان .
وهو من أعضاء المجامع العلمية في سوريا والعراق ومصر وإيران ، وكان يحسن الفرنسية والإنجليزية والفارسية والأُردية والتركية .
من كتبه : فصول من المثنوي ، ذكرى أبي الطيّب بعد ألف عام ، محمّد إقبال ( سيرته وفلسفته وشعره ) ، التصوّف وفريد الدين العطّار ، مجالس السلطان الغوري ، الشوارد ، رحلات ، النفحات ، المعتمد بن عبّاد .
ويمكن عدّ الدكتور عزّام من الشخصيات الهامّة في عالم التقريب ، لا على مستوى فقه المذاهب ، بل على صعيد اللغة والأدب والفكر ، وهذا صعيد هامّ للغاية لا يمكن تجاهله عند دعاة التقريب . لقد أدرك عزّام أنّ التقريب بين الشعوب الإسلامية وتيسير سبل التفاهم بينها هو أفضل سبيل لمكافحة التغريب في العالم الإسلامي ؛ لأنّ هزيمة المسلمين أمام الحضارة الغربية لا يمكن التغلّب عليها وتجاوزها ما لم تتمّ العودة إلى الأصالة الحضارية القائمة على