عبد الوهاب حمّودة
الدكتور عبد الوهاب حمّودة : أُستاذ مصري مرموق ، وداعية تقريب .
وهو أُستاذ الأدب الحديث بكلّية الآداب بجامعة فؤاد الأوّل سابقاً . . كان يكتب مقالاته في مجلّة « لواء الإسلام » ومجلّة « رسالة الإسلام » القاهريتين وغيرهما من المجلّات الإسلامية .
من كتبه : القرآن وعلم النفس ، القراءات واللهجات .
ومن كلماته في مجلّة « رسالة الإسلام » : « قلّ أن تجد مصلحاً أو مرشداً أو تصادف مجاهداً في ميدان الفكر الحرّ والدعوة الصالحة ، إلّالقيته قد ذاق من الاضطهاد ألواناً ، وأصاب من العنت والشقاء ضروباً ، من تهكّم واستهزاء إلى سخرية وإيذاء ، ومن مطاردة وتشتيت إلى مقاومة وتشريد ، لا فرق في ذلك بين الرسل ( صلوات اللَّه وسلامه عليهم ) والدعاة الهادين ( رضي اللَّه عنهم ) . . . وليست هذه السنّة - سنّة الاضطهاد والإيذاء - وقفاً على رسل اللَّه وأنبيائه ، بل هي مطّردة في جميع المجاهدين لإصلاح الإنسانية ، والذين يحاربون المفسدين للنظم الصحيحة الاجتماعية ، ويكافحون شرور الطغيان ، ويعملون على هدم صروح البغي والعدوان في أيّ عصر كانوا إلى أيّة أُمّة انتسبوا » .
من كلماته أيضاً : « إنّ الباحث ليتملّكه الدهش حين يرى لأدب آل البيت جميعاً سمات خاصّة وخصائص متميّزة ، لا فرق في ذلك بين رجالهم ونسائهم وخطبائهم وشعرائهم . . . فمن سمات أدب آل البيت : صدق العاطفة ، وجزالة الأُسلوب ، وسمو المقصد ، وحرارة العبارة ، وقوّة الإيمان ، ورسوخ العقيدة ، وتوقّد الوجدان . . . إنّ الاضطهاد العنيف لم يترك في أدب آل البيت أنيناً وشكوى ولا بكاءً ولا عويلًا ، وإنّما ترك قوّة صامدة ، وتحقيراً لأمر الدنيا ، وإعظاماً للجهاد ، وإكباراً للتضحية . ولم يكن لآل البيت أُسلوب قوي فحسب ، بل كانت معانيهم أيضاً قوية ، فقد اصطبغت هذه المعاني بالمثل الأعلى للإيمان والعقيدة ، فاكتسبت رونقاً وجلالًا وعظمةً وجمالًا . ولا غرو ، فقد قدّموا في سبيل هذه