علمائه ومذهبه ، أي : أنّ تشكّل مجلساً قيادياً من القادة المنتخبين من قبل الشعوب أو الحكومات في البلدان الإسلامية ؛ لكي يتولّى القيام بمهمّات القيادة .
ولكن هل هذا المشروع عملي ؟ ثمّ ألا يؤدّي إلى الاصطدام بمسؤوليات القائد الحازم والشجاع للجمهورية الإسلامية ؟
إنّ دائرة عمل هذا المجلس القيادي تشمل المصالح المرتبطة بعموم العالم الإسلامي ، وليس الشؤون الداخلية لبلدٍ معيّن ، وعليه فإنّ حكم قائد الثورة الإسلامية الإيرانية - وطبقاً لمسؤولياته وصلاحياته - نافذٌ في الشؤون الداخلية للبلد . أمّا فيما يرتبط بالقضايا المرتبطة بالعالم الإسلامي كافّة فإنّ رأيه سيكون مدعوماً برأي القادة الآخرين ، وحكم المجلس القيادي هو النافذ بشأن هذه القضايا .
وهذا المشروع ربّما كان أكثر المشاريع الأُخرى نجاحاً في الجانب العملي لتحقيق الوحدة السياسية للعالم الإسلامي . وبالطبع ينبغي هنا أن تكون طريقة انتخاب القادة وأعضاء هذا المجلس والشروط التي ينبغي توفّرها فيهم منسجمةً مع الشروط الواردة في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية .
وثمّة صورة أُخرى يمكن فرضها كمصداقٍ للمجلس القيادي ، وهي : أن تنتخب البلدان الإسلامية أعضاء مجلس قيادي استشاري يستعين قائد الثورة الإسلامية الإيرانية بآراء أعضائه فيما يرتبط بالقضايا الإسلامية العامّة ، أي : أنّ دور المجلس هو استشاري ، أمّا حقّ اتّخاذ القرار فهو بيد قائد الثورة .
و ( منها ) : مشروع وحدة القائد ، وهو حلّ سياسي آخر لتحقيق الوحدة الإسلامية .
ولهذا المشروع أنصار أقوياء في الجمهورية الإسلامية ، ويُستفاد من طيّات كلام الإمام الخميني والإمام الخامنئي وعدد من قادة الثورة تأكيدهم على هذا النمط من الوحدة الإسلامية .
الداعون لوحدة القيادة - وذلك من بين دعاة الوحدة الإسلامية الذين لديهم اتّصالات بطريقة أو بأُخرى بالمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية - ليسوا قلّة ، وبعضهم
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 69
مساهمون: محمد الساعدي
ص٦٩