تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
من أعضاء المجلس الأعلى للمجمع ، ويؤكّد العديد من المفكّرين الإسلاميّين - وذلك من أمثال الدكتور كليم صدّيقي رحمه الله رئيس مؤسّسة البحوث الإسلامية في لندن والأُستاذ إبراهيم زكزكي زعيم حزب الوحدة الإسلامية في نيجيريا والأُستاذ محمّد هادي آونك الزعيم الثوري الماليزي وغيرهم - وحدة القيادة الإسلامية ، ويصرّون عليها في مقالاتهم أو الكلمات التي يلقونها في مؤتمرات الوحدة الإسلامية التي يقيمها المجمع العالمي للتقريب كلّ عام في أُسبوع الوحدة . وهذا المشروع أكثر واقعية بملاحظة خصوصيات الأوضاع الحالية للعالم الإسلامي ، كما أنّه أقرب إلى طبيعة السنن التي كانت تحكم العلاقات بين السنّة والشيعة في العصر الإسلامي الأوّل ، أي : سنّة الإمامة وسنّة الخلافة . يضاف إلى ذلك أنّ التجربة الناجحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بيّنت بوضوح ملموس الآثار المباركة لوحدة القيادة في حلّ المشاكل الداخلية للدولة الإسلامية وسائر المجتمعات الإسلامية قدر الإمكان ، حتّى أصبح نظام وحدة القيادة الثورية في إيران منار أمل للكثير من التيّارات والحركات الإسلامية ، وأصبحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية « أُم القرى » بالنسبة للعالم الإسلامي . يضاف لذلك أنّ عناصر هذا المشروع متوفّرة في الواقع خلافاً للمشاريع الأُخرى ، وغاية الأمر أنّ تنفيذه يحتاج إلى تحديد الخطط العملية لتوحيد القيادة الإسلامية للعالم الإسلامي وجميع الشعوب الإسلامية ، وهو يشتمل على بعدين عامٍّ وتفصيلي ، أو تحديد القضية الكبرى والصغرى ، أي : أنّنا نقول تارةً : إنّ توحيد القيادة الإسلامية هو طريق الوحدة الإسلامية ، وتارةً أُخرى نقول إضافة إلى هذا الحكم الكلّي العامّ : إنّ اتّباع قيادة إيران الإسلامية أفضل طريق للوحدة الإسلامية . ويمكن تأييد القول الأوّل بدليلين ، هما : 1 - إنّ هذا المشروع ينسجم مع أُصول كلا الفريقين ؛ إذ تؤكّد كتبهما الكلامية وحدة الإمام والخليفة في كلّ عصر ، فالشيعة الإمامية يؤمنون بأنّ الإمام معصوم ومنصوب من قبل اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ويعتبرون أنّ من ضروريات المذهب وجود إمام في كلّ عصر . أمّا
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 70 | محمد الساعدي