تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الثاني من القرن الهجري الثاني أُقيمت حكومتان مستقلّتان في المغرب الإسلامي من قبل فريقين متخاصمين : الأُولى أسّسها في مراكش العلويّون الأدارسة على يد إدريس بن عبداللَّه بن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي المتوفّى سنة 177 ه ، والثانية في ليبيا وتونس ، وقد أسّسها عبد الرحمان بن رستم المتوفّى سنة 171 ه ، وهو على مذهب الخوارج ، وقد استمرّ الحكم بيد آله مدّة طويلة في مقابل حكومة الأدارسة العلوية . كما أُقيمت حكومات انفصالية في شرق العالم الإسلامي تحدّثت عنها كتب التاريخ ، مثل دولة الصفّاريّين وغيرها . وقبل ذلك أسّس عبد الرحمان الداخل المتوفّى سنة 172 ه الدولة الأُموية في الأندلس في عهد الخليفة العبّاسي المنصور الدوانيقي ، وأخرج الأندلس من سلطة العبّاسيّين إلى الأبد . وفي أواسط العصر العبّاسي وأواخره أُقيمت عدّة حكومات مستقلّة في الشرق الإسلامي نفسه ، وإن كانت في الظاهر تقرّ بالولاء للخليفة العبّاسي ، وتعاقبت على حكم بلدانه ، حتّى جاء المغول الذين أسقطوا الخلافة العبّاسية ، وتقاسمت العالم الإسلامي حكومات مستقلّة أقامها العديد من الأُسر المختلفة ، واستمرّ الوضع على هذا المنوال إلى اليوم رغم أنّ القرن الهجري العاشر شهد وجود ثلاث دول قويّة حكمت البلدان الإسلامية المهمّة ، وهذه الدول هي : 1 - الخلافة العثمانية التي سيطرت على مناطق كثيرة من العالم الإسلامي من سنة 1516 م حتّى عام 1924 م ، شملت أواسط أفريقية من الغرب إلى العراق من الشرق إضافة إلى جميع البلدان العربية ، وكانت تتبنّى المذهب الحنفي من بين المذاهب السنّية . 2 - الدولة الصفوية التي حكمت إيران ومناطق تمتدّ من حدود الدولة العثمانية إلى قسم مهمّ من البلدان الواقعة شمال إيران وشرقها ، وكانت تتبنّى المذهب الشيعي الاثني عشري ، واستمرّ عهدها من سنة 1602 م إلى سنة 1736 م . 3 - الأُمبراطورية التيمورية العظيمة في شبه القارّة الهندية .