تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
الْغَيِّ
، وهذا نفي للإكراه مطلقاً ، فيجب أن يدخل فيه من أسلم ثمّ ارتدّ ، كما يدخل فيه من لم يسلم أصلًا » . وقد ردّ عليه الشيخ عيسى منّون في مقالات نشرها بمجلّة الأزهر حينذاك ( عدد شوّال 1374 ه ، وعدد شعبان 1375 ه ) . ويعدّ الشيخ الصعيدي من روّاد التقريب ، وله مساهمات عديدة في رفد مجلّة « رسالة الإسلام » بالمقالات التقريبية الممتازة . وكان يقول : « هذا فضل كبير لعلي بن أبي طالب عليه السلام أن يكون هو أوّل واضع لأساس التقريب بين المذاهب حتّى لا يكون الاختلاف في الرأي ممّا يدعو إلى تفريق كلمة الأُمّة ، وإثارة العداوة بين طوائفها المختلفة ، بل تبقى لها وحدتها مع الاختلاف في الرأي ويعيش فيها المختلفون في الرأي أُخواناً متحابّين ، يترك كلّ واحد منهم أخاه ورأيه لأنّه إمّا مصيب مأجور ، وإمّا مخطئ معذور ، أو يجادله بالتي هي أحسن ، فلا يكون في جدالهما تعصّب للرأي ، وإنّما يكون القصد منه الوصول إلى الحقّ ، لا المغالبة والانتصار . وإنّه أفضل أيّ فضل لابن عمّ الرسول صلى الله عليه وآله لا يقلّ عن فضله في شرف نسبه وقربه من صاحب الرسالة ، ولا عن فضله في سبقه غيره إلى الإيمان به وهو غلام صغير ، فكان به أهدى من كلّ صغير وكبير ، ولا عن فضله في جمعه بين الجهاد بالرأي والجهاد بالمال والجهاد بالسيف » . ( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 4 : 148 ، الأزهر في ألف عام 3 : 177 - 183 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 2 : 199 - 220 ، موسوعة ألف شخصية مصرية : 394 ، تجديد الخطاب الديني : 131 - 159 ، نثر الجواهر والدرر 1 : 814 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 685 - 688 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 368 - 369 ) .

عبد المجيد سليم

عبد المجيد سليم : شيخ الأزهر ، ومفتي الديار المصرية في وقته ، وأحد مؤسّسي دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة . ولد سنة 1882 م في قرية ميت شهالة من قرى المنوفية بمصر ، وبعد دراسته الأوّلية