تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
الحساب ، وأغلقوا باب الاجتهاد ، فأشاعوا بذلك مناخات الضعف والجبرية بين صفوف الأُمّة على حدّ تعبيره . عبد اللَّه العلايلي مجدّد فكري في عينيه نظرة نقدية ، وقد وصفه الباحث علي سرور بأنّه صاحب مشروع معرفي تنويري ، وهذا المشروع واحد من المشاريع التي تقدّم بها المتنوّرون في المشرق العربي وغربه ، ولكن لم تجد لها أذاناً صاغية ولا اهتماماً تستحقّه من القابضين على مقاليد الحكم . من أشهر المؤلّفات التي وضعها العلايلي : أين الخطأ ، مقدّمة لدرس لغة العرب ، سمو المعنى في سمو الذات ، دستور العرب القومي ، مدخل إلى التفسير ، الكون والفساد الاجتماعيان ، رحلة الخلد ، المعرّي ذلك المجهول ، المعجم الكبير ، المرجع ، العرب في المفترق الكبير ، مقدّمات لفهم التاريخ العربي ، مشاهد وقصص من أيّام النبوّة ، تاريخ الحسين ، وغير ذلك . في كتابه « أين الخطأ » يسارع عبد اللَّه العلايلي إلى إبراز إشكاليته الفلسفية الكبرى : أين الخطأ في الفكر العربي الإسلامي المعاصر ؟ بل أين الخطأ في كلّ فكر ؟ فيجيب : « ليس محافظة التقليد مع الخطأ خروجاً عن التصحيح الذي يحقّق المعرفة » في حين أنّ كتابه « المرجع » الذي صدر سنة 1963 م ترك حدثاً لغوياً وأثار اهتمام المثقّفين اللبنانيّين والعرب . يقول عنه الشيخ عبد الأمير قبلان : « بفقدان العلّامة الشيخ عبد اللَّه العلايلي فقد لبنان والعالمان العربي والإسلامي عالماً شامخاً ومبدعاً في الفكر والأدب والفقه ، وخسر واحداً من عمالقة اللغة العربية الذين أغنوا الثقافة العربية والمكتبات العربية والإسلامية . . . إنّ غيابه خسارة لا تعوّض . . كتبه الخالدة وفكرة النيّر منارة حيّة لكلّ الباحثين عن العلم والمعرفة واللغة العربية الأصيلة . يقول العلايلي في مقالة له : « نازعة الإسلام إلى التوحيد ، وإلى كلمته الجوّابة « الأذان » ، من « فم الدنيا » إلى حيث الآفاق ما اتّسعت الآفاق . . لا تقريب بل توحّد ،