الخارجية والاقتصادية والحفاظ على الثقافة المشتركة والحضارة الإسلامية والقوميات واللغات والمذاهب الإسلامية .
ويبدو أنّ هذا هو الهدف الأساس لمؤسّسي منظّمة المؤتمر الإسلامي ، ولكنّه لم يتحقّق عملياً سوى في حالات خاصّة ونادرة .
وعلى أيّ حال فهذا المشروع جدير بالدراسة ، ومن اللازم تشكيل لجان من مندوبي البلدان الإسلامية يتمتّعون بخبرات جيدّة في الشؤون السياسية والاقتصادية والدينية ؛ لكي تتولّى مهمّة وضع البيان التأسيسي الكامل والنهائي .
وبالطبع فإنّ جوهر هذا المشروع يعارض هوية العديد من الحكومات التي تدّعي الإسلام وتعهّداتها للمنظّمات الدولية والدول الكبرى ، وهذا بالتحديد هو سرّ الإخفاق لمنظّمة المؤتمر الإسلامي .
إنّ الكثير من حكّام هذه البلدان وقسماً من شعوبها يعارضون لدوافع مختلفة قومية ومذهبية هذا المشروع ، ويقولون : إنّ آباءنا سعوا لتأسيس دولة مستقلّة لنا ذات نظام خاصّ ومذهب معيّن وقومية خاصّة ، وعلينا أن نقتفي آثارهم ونتّبع طريقهم .
إذا أرادت حركات الصحوة الإسلامية في البلدان الإسلامية الحصول على ثمار مفيدة للإسلام والمسلمين ، فعليها أن تقيم فيما بينها حالةً من التعاون والتنسيق والالتفاف حول الأُصول المشتركة التي تتّفق عليها جميعاً ، وفي غير هذه الحالة ستقع في تناحر داخلي فيما بينها ، حتّى إذا انتصرت ؛ وذلك بسبب التناقضات الموجودة داخلها ، هذا فيما لو غضضنا النظر عن مؤامرات الاستكبار والصهاينة الذين يسعون لاستغلال هذه الاختلافات المذهبية والاجتهادية بأشبع صورة ممكنة .
و ( منها ) : مشروع إقامة معاهدات واتّفاقات التعاون ، وهو حلّ سياسي آخر لتحقيق الوحدة الإسلامية ، ومعلوم أنّ هذا المشروع يجري تنفيذه عملياً بين بعض البلدان الإسلامية مثل : إيران وتركيا والباكستان وبلدان أُخرى انضمّت إليها فيما بعد ضمن إطار منظّمة « أُكو » .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 63
مساهمون: محمد الساعدي
ص٦٣