تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
دعي سنة 1922 م إلى تركيا ، وعرض عليه رئيس الوزراء منصباً ثقافياً كبيراً نظراً لخدماته الإسلامية العالمية ، كدعوة أحد أغنياء الهنود لإنشاء أُسطول إسلامي ، ومرافقته للجيش التركي لتخليص مصر من الاحتلال الإنجليزي ، ومساهمته في إنشاء الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة . ظلّ في تركيا من 23 / 10 / 1922 م إلى 25 / 11 / 1923 م ، ثمّ عاد إلى مصر متخفّياً ؛ لأنّ آراءه بشأن بقاء الخلافة الإسلامية لم ترق في نظر الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك . . وفي مصر اتّجه إلى مجال التعليم والتربية والإصلاح الاجتماعي ، وكرّس له السنوات الباقية من حياته ، وشغل منصب « مدير التعليم الأوّلي » منذ سنة 1925 م إلى يوم 25 من يناير سنة 1929 م ، حيث وافاه الأجل المحتوم بعد أن قدّم لبلاده ما يقدّمه المخلصون من جهاد وتضحية وبذل ، وبعد أن ترك آثاراً خالدة في مجالات الأدب والسياسة والخطابة والإصلاح الاجتماعي ، وفي مجال الخير والإحسان والبرّ بالمعوزين من أُسر المجاهدين . ومن جملة مؤلّفاته : أثر القرآن في تحرير الفكر البشري ، خواطر في التربية والسياسة ، أبحاث عن المرأة والشؤون العامّة . وقد رثاه الشاعر أحمد شوقي بأبيات ، يقول فيها :
لقد نسي القوم أمس القريب * فهل لأحاديثه من معيد يقولون ما لأبي ناصر * وللتُرك ما شأنه والهنود وفيم تَحمّل همّ القريب * من المسلمين وهمّ البعيد فقلتُ وما ضرّكم أن يقوم * من المسلمين إمام رشيد أتستكثرون لهم واحداً * وليّ القديم نصير الجديد يشدّ عرا الدين في داره * ويدعو إلى اللَّه أهل الجحود
وللقوم حتّى وراء القفار * دعاة تغني ورسل تشيد
( انظر ترجمته في : موسوعة السياسة 3 : 837 - 838 ، موسوعة ألف شخصية مصرية : 380 ، عمالقة وروّاد : 176 - 178 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 1 : 67 - 80 ، موسوعة الأعلام 2 : 75 ) .