تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

عبد العزيز الخيّاط

الدكتور عبد العزيز الخيّاط : أُستاذ الفقه المقارن ، وعميد كلّية الشريعة بالجامعة الأردنية ، ووزير الأوقاف السابق في الأردن ، ورئيس جامعة جرش ، وعضو مجمع الفقه الإسلامي بجدّة ، وعضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بطهران . من مؤلّفاته : المجتمع المتكافل في الإسلامي ، المؤيّدات التشريعية ، نظرية العقوبات ، طرق الاستدلال بالسنّة ، مناهج الفقهاء ، شروط الاجتهاد ، شركة الناس في الأموال العامّة . يقول في مقالة له نشرتها مجلّة « رسالة التقريب » الطهرانية : « ممارسة الحوار والدعوة له هو من الشأن الإيجابي ، فإذا صار بين فئتين - أي : بين جماعتين مختلفتين بالرأي أو بين المسلمين وغير المسلمين - فإنّه سيجدي بالنفع لخدمة الإسلام إذا كان مبنياً على أُصوله وقواعده ، وإذا كان مبتعداً عن التشنّج والذاتية المفرطة . لقد أسعفنا الحظّ وحضرنا حوارات كثيرة بين المسلمين ، كان آخرها في المملكة العربية السعودية وبيروت ، وكانت حول الحوار وحقوق الإنسان في الإسلام . وقد تحقّق من هذه الحوارات الفعل الإيجابي الذي كان يمثّل خدمة الصالح العامّ للأُمّة الإسلامية في هذا الظرف الحرج الذي برز فيه الإسلام كقوّة فكرية وشرعية وجماهيرية أيضاً . المشكلة في الحوار الإسلامي - الإسلامي هي التمسّك بموروثات الماضي ، وهذا ما يجعل من بعض الفئات تجنح نحو التزلّف والمخادعة ، إذ أنّ محاولة الاستفادة من التاريخ في بعده الذي يخدم طرفاً دون طرف أمر مرفوض شرعاً مطلقاً ، وإذا كان التمسّك بالموروث ناجز أساسي من ضمن الحوار فإنّ هذا الحوار سيبتعد عن إخلاصه ونزاهته ، فعلينا أوّلًا الابتعاد عن أغلال الماضي ، وأن لا نرزح في آلامها ، وأن ننطلق إلى أُفق جديد نصنعه لنا ، ننطلق من كلّ ما يجمعنا ، وندع السلبيات والسيّئات ؛ لأنّنا متّفقون على إنكارها ، وأن نفكّر بشكل جدّي بالقضايا التي تجمعنا ولا تفرّقنا . وأمّا قيمة الحوار الإسلامي فهي ما بيّنا بدليل أنّنا تحاورنا مع المسيحيّين واليهود ،