اشتهر أُسلوبه الفكاهي الساخر الذي تأصّل على أُسلوب أبي عثمان الجاحظ في ملحه ونوادره وتهكّمه المرير .
كان البشري يقضي في مكتبة أبيه الشيخ سليم ( شيخ الأزهر لمرّتين ) الساعات الطوال بين أُمّهات الكتب ودواوين الشعراء ، واتّجه بقراءته إلى كتب النقد التي كانت لا تشوّقه من قبل ، فقرأ كتاب « الوساطة بين المتنبّي وخصومه » للجرجاني ، وكتاب « الموازنة » للآمدي ، وكتاب « أخبار أبي تمّام » للصولي ، وغير ذلك من كتب النقد التي تناولت آثار الشعراء بالنقد والتحليل والتجريح والتعديل ، وبهذا صقل ذوقه الذوّاق ، وتمّت له ملكة النقد ، حتّى استطاع أن يشارك في هذا المجال .
وإذا كان البشري ناقداً أدبياً فهو كذلك ناقد اجتماعي ، فقد كان يشهر قلمه في محاربة سلبيات المجتمع المصري محارباً مندّداً بما يرى أو يسمع .
وقد ترك آثاراً أدبية ، من أهمّها : المختار في الأدب ، في المرآة ، قطوف في الأدب واللغة .
( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 4 : 18 ، معجم المؤلّفين 5 : 247 - 248 ، موسوعة ألف شخصية مصرية : 378 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 2 : 329 - 356 ، عمالقة وروّاد : 186 - 189 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 675 - 676 ، معجم الشعراء للجبوري 3 : 179 - 180 ، موسوعة الأعلام 1 : 331 ) .
عبد العزيز الثعالبي
عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الرحمان الثعالبي : زعيم ومصلح تونسي جزائري الأصل ، من الكتّاب الخطباء .
ولد في تونس سنة 1873 م في أُسرة عريقة في الفضل ، ثمّ تعلّم بمدرسة باب سويقة الابتدائية ، وانتقل إلى جامع الزيتونة فنال شهادته النهائية ، وخرج إلى الحياة لينضمّ إلى حزب « تونس الفتاة » أوّل حزب تحريري قام في تونس لمكافحة الاستعمار ، وقد أنشأ عدّة صحف وطنية تُقاوِم المحتلّ الغاصب ، منها « سبيل الرشاد » ، وقد صُودرت واحدةً بعد