تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
مبدأ ( فرّق تسد ) ، وكان قد اقتيد إلى زنزانات التعذيب بعد أيّام من مشاركته في مؤتمر تقريب بين الشيعة والسنّة استجابة لدعوة السيّد محسن الحكيم ومراجع الشيعة في النجف الأشرف الذين استطاعوا أن يقطعوا شوطاً كبيراً لتعزيز التقارب الأخوي الإسلامي الصادق بين الطائفتين ، بمعنى أنّ حضوره كان ملموساً لدى الأوساط الشيعية قبل السنّية . ولعلّ أصدق دليل على ذلك هو تأثّر الشيعة وحزنهم عليه عند استشهاده . ترك البدري عدداً من الكتب والمؤلّفات منها : الإسلام بين العلماء والحكّام ، حكم الإسلام في الاشتراكية ، الإسلام حرب على الاشتراكية والرأسمالية ، الإسلام ضامن للحاجات الأساسية لكلّ فرد ، كتاب اللَّه الخالد القرآن الكريم . . وكذلك ترك العشرات من الخطب والمواعظ الإسلامية من تلك التي كانت متداولة بين الناس قبل أن يصادر النظام مكتبته الصوتية . ( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 4 : 15 ) .

عبد العزيز البشري

عبد العزيز سليم البشري : عالم وأديب ومصلح مصري . ولد عام 1886 م في القاهرة ، والتحق بكتّاب الحي الذي تلقّى فيه دراسته الأُولى ، تلك التي أهلّته للالتحاق بالأزهر ، ونال شهادة العالمية سنة 1911 م ، وألمّ بألوان مختلفة من الثقافة الإسلامية والعربية ، فضلًا عن العلوم المدنية الحديثة التي تقرّر أخيراً دراستها بعد أن أجازها الشيخ الإنبابي وصدّق على فتواه الشيخ محمّد البنّا . وإذ كان البشري من أوائل الخرّيجين ، فقد عيّن سكرتيراً بوزارة الأوقاف خلفاً للأُستاذ مصطفى لطفي المنفلوطي الذي نقل إلى وزارة الحقّانية ( العدل ) ، ثمّ انتقل إلى سكرتيرية وزارة المعارف ، ولم يلبث بها إلّاقليلًا حتّى نقل إلى القضاء الشرعي ، وظلّ يتنقّل بين المحاكم الشرعية ، حتّى عيّن وكيلًا للمطبوعات ، ثمّ مراقباً عامّاً لمجمع اللغة العربية ، وهو المنصب المرموق الذي طالما تاقت نفسه إليه ، وما ظفر به إلّالشهرته الأدبية التي شرّقت وغرّبت ، وبقى في منصبه حتّى اختاره اللَّه تعالى لجواره سنة 1943 م .