تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الخلفاء المغلق بين سنة 1964 م - 1966 م وذلك لشلّ نشاطه الإسلامي . وبعد ضغوط الشارع الإسلامي وتهديده بإقامة الصلاة وإقامة الخطبة في شارع الجمهورية أمام الجامع المغلق « جامع الخلفاء » اضطرّت السلطات أن تنقله إلى جامع إسكان غربي بغداد كإمام فقط ومنعته من ممارسة دوره كخطيب . وفي عهد الرئيس عبد الرحمان عارف الذي خلّف أخاه بعد مصرعه في تحطّم طائرته ، قاد البدري مظاهرة جماهيرية للاحتجاج على محاضرة لنديم البيطار في إحدى قاعات منطقة المنصور في بغداد ، والذي هرب من الباب الخلفي للقاعة ومعه من أتى به دون أن يكمل محاضرته ، ليوقف البدري على أثر ذلك أيّام عدّة . وبعد نكسة حزيران عام 1967 م التحق الشيخ البدري بالمقاومة الفلسطينية دون أن يعلم عائلته ، بل وضع وصيته عند زميله الدكتور وجيه زين العابدين ، وأوصاه تسليمها إلى أهله عند استشهاده . ولكن المجاهدين في فلسطين طلبوا منعه العودة إلى العراق وحمّلوه أمانة القضية الفلسطينية لنشرها في بلده وفي بلدان ودول إسلامية وعربية . وخلال أيّام معدودة استطاع أن يؤلّف وفداً من علماء المسلمين يضمّ السنّة والشيعة وبعض الشخصيات الثقافية والشعبية للطواف حول العالم الإسلامي من أجل استنفار المسلمين ونقل القضية الفلسطينية إلى النطاق الإسلامي تحت عنوان : « من أجل فلسطين . . رحلة الوفد الإسلامي العراقي » من 27 حزيران وحتّى 8 آب عام 1967 م ، ضمّ : الدكتور صالح السامرّائي ، والمحامي داوود العطّار ، والدكتور عدنان البكّاء من النجف الأشرف ، والمهندس عبد الغني شندالة ، والشيخ عبد العزيز البدري ، والسيّد صالح سري ، والمحامي محمّد الآلوسي ، في رحلة إسلامية إعلامية شملت زيارة أندونيسيا وماليزيا والهند وباكستان وأفغانستان وإيران وتركيا ، لإيصال القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني واحتلال الأرض قسراً وظلماً في سيناء وجولان والضفّة الغربية . ظلّ الشيخ البدري يقارع الحكّام بالكلمة ، وتضاعف بعد مجي نظام البكر - صدّام إلى الحكم في العراق العام 1968 م ، وكان دائماً يبدأ خطبته بمقدّمة اشتهر بها : « أعوذ باللَّه من