تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
ناحيتهما ، وسألتهما أصلهما وقصدهما ، فلم يفهما لعجمتهما ، إذ أنّهما كانا من « قندهار » بالأفغان ، وكان موسم الحجّ مقبلًا ! فأدركت أنّهما يريدان الحجّ ، فشقّ عليّ أن أتركهما وحملتهما معي إلى مكّة . وفي الليالي التي قضيناها بالطريق ، رغم جهل بعضنا لغة بعض ، كانت روح الأُخوّة ناطقة بكلّ حاسّة ، ولولا هذه الأُخوّة لما طوى هذا الرجلان الأرض ، لا يملكان شيئاً من الدنيا إلّاأنّ الدعوة المحمّدية قد آخت بينهما وبين البلوش والفرس والعرب ممّن تنقّلوا في أوطانهم . نعم ، إنّ هذه الأُخوّة تضعف في أقطار المسلمين بضعف التديّن وقيام النعرات الجنسية ، وأعظم من ذلك بسيطرة المادّة على النفوس ، فهي تكاد تقضي على الأُخوة في البيت والأُسرة الواحدة » . ويظهر أنّ هذه الروح التي تحلّى بها الأُستاذ عزّام هي روح العالم الإسلامي بأجمعه ، وأنّ هذه اللغة هي لغة كلّ المسلمين المتعطّشين لعزّتهم وكرامتهم وقوّتهم ووحدتهم ، ولذلك انتشر الكتاب بسرعة في العالم الإسلامي ، وتُرجم إلى اللغات الأندونيسية والتركية والفارسيّة ثمّ الإنجليزية . ( انظر ترجمته في : موسوعة السياسة 3 : 828 ، موسوعة ألف شخصية مصرية : 373 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 3 : 230 - 239 ، الموسوعة العربية العالمية 16 : 95 ، مجلّة « رسالة التقريب » / العدد : 12 / صفحة : 189 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1915 ، موسوعة الأعلام 3 : 96 ) .

عبد الرحمان الكواكبي

عبد الرحمان بن أحمد بن محمّد بن مسعود الكواكبي : من رجال الإصلاح الإسلامي . ولد سنة 1855 م في حلب ، وتعلّم بها ، وتتلمذ على أبيه وعلى خورشيد أفندي الذي علّمه التركية والفارسية ، وتولّى نقابة الأشراف بحلب أيضاً ، واشتغل بالإدارة والتجارة ، وارتاد ميدان العمل الحقوقي والصحفي ، وأنشأ جريدتي « الاعتدال » ، و « الشهباء » ، فعطّلتهما الحكومة ، وتولّى عدّة مناصب ، فحنق عليه إعداء الإصلاح وسعوا به ، فسجن وخسر جميع أمواله ، فرحل إلى مصر ، وساح في بعض البلاد كالحبشة وسلطنة هرر
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 588 | محمد الساعدي