تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
رسالتنا التي هي رسالة الإسلام والتي من أجلها كانت الأُمّة الإسلامية ، وبدونها تفقد الأُمّة الإسلامية مبرّرات وجودها . وأمّا الغزو الفكري في مجال التشريع فإنّه يتمثّل في كلّيات الحقوق التي تعدّ دراستها كلّها - كما يقول - من قبيل الغزو الفكري والاستعمار الفكري . فالقوانين الأوروبّية يخصّص لها عشرون ساعة في الأُسبوع ، في حين يخصّص للتشريع الإسلامي ساعتان فقط أُسبوعياً ، وهذا يعني أنّ هذه الكلّيات تفرض على الطالب أن يستعمر الأوروبيّون فكره في مجال التشريع ، وأن يلغي ذاتيته الإسلامية في هذا المجال . ومنهج الاتّباع يقتضينا أن ننظر في جدّ في أمر هذه الكلّيات حتّى تكون تمثيلًا حقيقياً للوطنية والإسلام والعروبة . ويرفض الدكتور عبد الحليم محمود أن يكون هناك تعارض بين العلم والدين نظراً لاختلاف موضوع كلّ منهما . فموضوع العلم هو المادّة ، وموضوع الدين هو العقائد والأخلاق والتشريع ونظام المجتمع والتقوى وصلاح الفرد وصلته باللَّه تعالى . . . الخ . فهذان مجالان مختلفان تماماً ، فليست هناك إذاً مشكلة بالنسبة للإسلام . وهذه القضية - قضية النزاع بين الدين والعلم - قضية غريبة تماماً عن الجوّ الإسلامي ، وقد كان لها في أوروبّا ظروفها الخاصّة التي أفرزتها هناك . ومن هنا لا يجوز إثارتها في الشرق دون فهم حقيقي لجذورها في تلك البلاد . ( انظر ترجمته في : الأزهر في ألف عام 2 : 393 - 397 ، موسوعة ألف شخصية مصرية : 360 - 361 ، شخصيات لها تاريخ لعبد الرحمان المصطاوي : 172 - 173 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 1 : 217 - 234 ، أعلام التراث : 145 - 146 ، نثر الجواهر والدرر 1 : 639 - 642 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 639 - 642 ، عظماء الإسلام : 416 - 417 ، تتمّة الأعلام 1 : 270 - 272 ، إتمام الأعلام : 222 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 357 ) .

عبد الحميد بن باديس

مفكّر ومصلح ورجل دين جزائري ، يعدّ الأب الشرعي للنهضة الإسلامية والحركة الوطنية الجزائرية الحديثة ، ويرجع نسبه إلى المعزّ بن باديس الصنهاجي مؤسّس الدولة