كما له عدّة تحقيقات باشرها بنفسه وبمشاركة آخرين ، منها : « المنقذ من الضلال » للغزالي ، « الفلسفة الهندية » للبيروني ، « اللمع » للطوسي ، « المغني » للقاضي عبدالجبّار ، « الرسالة القشيرية » للقشيري .
وترجم عن الفرنسية : وازن الأرواح ، الفلسفة اليونانية ، محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، الأخلاق في الفلسفة الحديثة .
ووضع كتاباً بالفرنسية ، وهو « الحارث بن أسد المحاسبي » .
وقد كتب سيرته الذاتية في كتاب « الحمد للَّه . . هذه حياتي » .
يقول الدكتور محمّد عبد المنعم الخفّاجي واصفاً نشاطات الشيخ عبد الحليم : « دعا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وأنّ فيها النجاة من براثن الاستعمار والدواء من أمراض العصر . . وسعى للصلح بين الدول العربية المتنازعة ، ودعا إلى وحدة الصفّ ، وناشد حكّام العالم العربي خاصّة والإسلامي عامّة أن يرأبوا الصدع ، وأن ينبذوا الخلاف فيما بينهم ؛ لتعود للأُمّة الإسلامية قوّتها وتستطيع أن تواجه الأخطار المحدقة بها » .
وفي نظر الدكتور عبد الحليم يتمثّل المثل الأعلى لمن يطلب الحكمة في « الكشف عن الإله ، ثمّ الاتّصال به » كما عبّر عن ذلك أفلوطين في دقّة وعمق بالغين . . وبناءً عليه يعرّف الدكتور عبد الحليم الفلسفة بأنّها : « المحاولات التي يبذلها الإنسان عن طريق العقل وعن طريق التصفية ليصل بها إلى معرفة اللَّه » . فهذه المحاولات هي الفلسفة ، والنتيجة هي الحكمة .
وعندما يطبّق التعريف المشار إليه على محاولات الفلاسفة يرى أنّ الغزّالي - وذلك باعتبار أنّه استكمل شطري الطريق - آصل في الميدان الفلسفي من ابن سينا ومن أرسطو ومن ديكارت ؛ نظراً لأنّ كلّاً من هؤلاء لم يقطع إلّانصف الطريق ، أي : المحاولات عن طريق العقل فقط . وكلّ الفلاسفة العقليّين في رأي الدكتور عبد الحليم محمود أنصاف فلاسفة ، في حين يرى أنّ الفلسفة الهندية مثلًا تعدّ فلسفة كاملة ؛ لأنّها حقّقت الكشف عن الإله ثمّ الاتّصال به . وقد صوّر ابن طفيل في رسالته « حي بن يقظان » الطريق الكامل
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 560
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٦٠