تأسيس حزب « الحرّية والاعتدال » وحزب « الائتلاف » المناوئين لحزب « الاتّحاد والترقّي » الحاكم ، وأصدر جريدة « الحضارة » ، وهي جريدة أُسبوعية .
ولمّا ظهرت الحركة الإصلاحية في سورية وانعقد المؤتمر العربي الأوّل في باريس سنة 1913 م انتخب الزهراوي رئيساً له .
وقد حاول الاتّحاديّون استمالته وأقنعوه بعزمهم على الإصلاح وجعلوه من أعضاء مجلس الأعيان العثماني ، غير أنّهم قبضوا عليه أثناء الحرب العالمية الأُولى ، وجئ به إلى « ديوان عالية العرفي » ، فحكم عليه بالموت ، ونفّذ به الحكم شنقاً في دمشق مع بعض رفاقه الأحرار سنة 1916 م .
له : رسالة « الفقه والتصوّف » ، وكتاب « خديجة أُمّ المؤمنين » .
( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 3 : 288 ، معجم المؤلّفين 5 : 104 - 105 ، موسوعة السياسة 3 :
812 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 4 : 156 - 169 ، معجم السياسيّين المغتالين : 336 ) .
عبد الحميد كشك
عبد الحميد بن عبد العزيز بن محمّد كشك : من مشاهير الدعاة المصريّين .
يقول عنه الدكتور حلمي القاعود : « قصّة الشيخ وكفاحه نموذج رائع ينبغي تقديمه للأجيال الجديدة التي سمعت عنه ولم تستمع إليه ، فقد ولد عام 1933 م في مدينة شبراخيت بحيرة ، لأُسرة متواضعة ، وكان واحداً من ستّة إخوة ( ترتيبه الثالث بينهم ) ، فقد والده وهو صبي بعد أن فقد بصره تماماً في حوالي الثالثة عشرة من عمره ، ومع اليتم والفقر والعاهة واصل الطريق متخطّياً العقبات مؤمناً بقضاء اللَّه وقدره ، وظهرت علائم تفوّقه مبكّراً منذ المرحلة الابتدائية في الأزهر ( الإعدادية الآن ) ، فألقى دروساً وخطباً حازت إعجاب الناس به وتقديرهم له ، وفي المرحلة الجامعية كان يخطب في مساجد الجمعية الشرعية ، وبعد تخرّجه شهد له كبار الدعاة من أمثال الشيخ عبد اللطيف مشتهري والشهيد الشيخ محمّد حسين الذهبي وزير الأوقاف الأسبق .
لقد عوّضه اللَّه عن فقد البصر وذهاب والده نعمة البصيرة وحبّ الناس ، ومنحه ذاكرة