عالماً مخلصاً تقياً مجاهداً عاش للإسلام كلّه وللأُمّة كلّها ، وبذل حياته في سبيل ذلك ، وتحمّل الأذى في جنب اللَّه ، وأخلص للخطّ الإسلامي الأصيل في خطّ الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام في انفتاحه على الوحدة الإسلامية في بعدها الفكري والعملي والسياسي » .
( انظر ترجمته في : الجمري . . كلمات وفاء : 40 وما بعدها ) .
عبد الأمير قبلان
عبد الأمير بن محمّد علي بن موسى قبلان العاملي : عالم ، فاضل ، محقّق ، داعية تقريب .
ولد في جبل عامل بلبنان سنة 1357 ه ، ونشأ بها على والده ، وقرأ المقدّمات العلمية والأدبية على والده وعلى غيره من الفضلاء حتّى أتقنها ، ثمّ هاجر إلى النجف ، وحضر على السيّد إسماعيل الصدر ، والأبحاث العالية على السيّد أبي القاسم الخوئي ، حتّى علت منزلته العلمية ، فرجع إلى بلد داعياً ومرشداً لأحكام الدين ومجاهداً إسلامياً كبيراً .
وهو عضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، ويشغل أيضاً منصب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان .
من مؤلّفاته : على ضفاف الغدير ، عقيدة المؤمن ، المنافقون في القرآن ، أشعّة من حياة الرسول صلى الله عليه وآله ، شرح دعاء مكارم الأخلاق ، خلق المؤمن .
يقول في مقالة له نشرتها مجلّة « رسالة التقريب » الطهرانية سنة 1428 ه بعنوان « رسالة النبي » ما نصّه : « لقد مثّل الرسول صلى الله عليه وآله العربي الكريم في علمه وخلقه وفي قدوته الحسنة ، وقد ترك للناس كافّة رسالة متكاملة العناصر ، فهي رسالة الدين الحنيف والإيمان ، قدّمها الرسول صلى الله عليه وآله للبشرية جمعاء رغم ما اعترضه ، وبقيت وستبقى على مرّ الأزمان رسالة العدل والمحبّة والتسامح والمساواة والتربية والعلم والقول الحسن والسلوك السليم ، وهي دعوة للمشتغلين بأُمور التربية لاستلهامها والعمل بها ومراجعتها المراجعة الصادقة الشاملة لما تضمّنته من مناهج تعليمية غنية بأهدافها ومحتوياتها وأساليبها ، وهي المدد السماوي الذي يسعفنا من التيه والضياع . ويجب أن نعمل على صيرورتها مناهج معبّرة واضحة