تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
كان الجمري يهتمّ بأُمور المسلمين سنّة وشيعة على المستوى الخارجي بنفس المستوى من باب « من لم يهتمّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم » ، فنجده في خطبة العيد بداية التسعينات من القرن الماضي يتكلّم عن أحداث الجزائر ، وينتصر للإسلاميّين ، ويشجب ظلمهم ، ويتابع قضية عبّاسي مدني ، ويدعو له بحرارة ، كما يتابع الشأن الفلسطيني ويعمل ما بيده حتّى أنّه استدعي مراراً للأمن سنة 1988 م بسبب الاحتفال المركزي الكبير الذي أقامه عن نصرة القضية الفلسطينية . وعندما سنحت له فرصة السفر لأوّل مرّة بعد سحب جوازه لمدّة عشرين سنة سافر للأردن ، وقضى جلّ وقته مع قيادات حماس كما يقضيه مع أعزّ أحبّائه ، واحتفوا به كثيراً ، وتداولوا في الشأن السياسي الفلسطيني ، بالرغم من كلّ المحاذير الأمنية الأردنية والتي سبق وأن أُوقف في مطارها قبل عشرين سنة وطرد منها . إنّ زيارة الشيخ الجمري التاريخية لجمعية « الإصلاح » في مدينة المحرّق بالبحرين لهي خطوة واضحة وجريئة على لمّ الشمل ورصّ الصفّ ، ولكي يبعث الطمأنينة للإخوة السنّة في البلد بعد فترة من التضليل الإعلامي ، فكانت هذه الزيارة رسالة حبّ وإخاء . قال عنه السيّد حيدر الستري : « الشيخ الجمري القائد الوحدوي الفذّ . . لقد قدّم القائد كلّ ما يملك ، وكان أثمن ما قدّم هو مشروع المنهج السياسي المشترك بدل الاستفراد بالرأي ، ومشروع المنهج السياسي الوحدوي بدل الفئوية أو الطائفية ، فهل يمسك الشعب بالمنهج ، ويتحقّق مشروع القائد ؟ ! » . ويقول الشيخ المحامي عيسى آل خليفة : « قد أثبت ربّي في قرآنه العزيز الصفة التي يرضاها لعباده الصالحين ، فذكر لنا عن إبراهيم أنّه كان أُمّة ، وبذلك وجد لنا المثل للعبد الصالح لكي نقترب منه كلّما أخلصنا النية للَّه‌وخلّصنا أنفسنا من العبودية لغير اللَّه ، وألوان العبودية لغير اللَّه كثيرة ، للمال والجاه والسلطة ونعيم الدنيا الزائل ، وحسبي أن أقول : إنّ شيخي عبد الأمير الجمري كان أُمّة قانتاً للَّه‌حنيفاً ، ولم يك من المشركين . ولا أُزكّي على اللَّه أحداً ، ولكن هكذا عرفت الرجل في أعزّ المواقف عضواً في المجالس التشريعية ، وعضواً على منصّة القضاء ، وأسيراً مكبّلًا بالأصفاد . كلّه للَّه‌شاكراً لأنعمه ، اجتباه وهداه إلى صراط