تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
مجلّة « المواقف » في الزاوية المذكورة آنفاً ، بالإضافة إلى أجوبة على أسئلة نشرت في صحف أُخرى ، بالإضافة كذلك إلى ديوان شعري ، هو « أنغام الولاء » . وفي سنة 1405 ه ( 1985 م ) أسّس المترجم الحوزة العلمية المعروفة ب « حوزة الإمام زين العابدين عليه السلام » في جامع الإمام زين العابدين عليه السلام الكائن في قرية بني جمرة قرب بيت المترجم ، وهي حوزة تضمّ إلى حدّ الآن سبعين فرداً بين أُستاذ وطالب ، ويُدرِّس فيها مدرّسون أكفّاء ، ولها نظام ، ويطبّق فيها الامتحان وإعطاء الدرجات ، ويُدرَّس فيها جميع الدروس الحوزوية ، وإضافة إلى ذلك قُرّر في منهجها دروس إضافية ، وهي : التجويد ، والفلسفة ، وعلوم القرآن ، وعلم الرجال ، وثلاثة دروس تكميلية أُسبوعية : الأخلاق ، والتفسير ، والسيرة . وخطّه السياسي هو الخطّ الإسلامي الأصيل ، ويتمثّل في كونه يعيش آلام وهموم الآخرين ، ويسعى قدر جهده لإصلاح الفساد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويدعو إلى الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة ومحاربة الطائفية . وقد تجلّى موقفه الإسلامي في موقفه من الأزمة التي عصفت بالبلاد في التسعينات والدور الريادي المميّز له مع زملائه في العريضة النخبوية والعريضة الشعبية ، وما تحمّل مع زملائه أصحاب المبادرة ، هذه المبادرة التي تضمّنت الطموحات التي يريدها الشعب ، وفي طليعتها البرلمان ، وقد جاء في خطابه للجماهير التي قُدِّرت بخمسين ألفاً والتي احتشدت لاستقباله يوم خروجه من السجن : « وإنّني - أيّها الشعب العظيم - لأُعاهد اللَّه عزّ وجلّ وأُعاهدكم بأنّي سأبقى وفياً لكم ، وسأعيش هموم هذا الشعب وآلامه وآماله ، وسأخدمه بكلّ ما لديّ من طاقات ، علّي أتمكّن من أداء بعض الدين الكبير الذي لكم في عنقي » ، إلّاأنّ الحوار المأمول مع السلطة قد تعثّر رغم الثمار الواضحة لخطوات أصحاب المبادرة ، وهكذا مع عودة التأزّم للوضع تمّ اعتقال الجمري مرّة أُخرى ليمضي ثلاث سنوات ونصف ، وقد أمضى كثيراً من هذه المدّة في سجن انفرادي . توفّي الشيخ الجمري بتاريخ 18 / 12 / 2006 م .