أراضيها ودولها » .
( انظر ترجمته في : المنتخب من أعلام الفكر والأدب : 206 ) .
عبد البديع صقر
عبد البديع السيّد صقر : العالم ، الداعية ، المربّي . . من الروّاد الأوائل في التعليم بمنطقة الخليج قبل أن تقوم فيه وزارات للتربية والتعليم .
ولد أواخر الحرب العالمية الأُولى في بلدة كفر صقر التابعة لمركز « أبو كبير » في محافظة الشرقية بمصر من عائلة عربية معروفة ، وكان متأثّراً بوالده ورجال قريته من الفلّاحين الذين عركتهم التجارب .
انتقل إلى القاهرة والتحق بكلّية الآداب ، وكان يقول بأنّه لم يستفد منها سوى ورقة الشهادة الرسمية ، وأفاد من كتب السيّد محمّد رشيد رضا ، إضافة إلى التزامه الإمام حسن البنّا الذي عمل معه مدّة طويلة في المركز العامّ وفي إعداد الدعاة .
كان مجيؤه إلى قطر مديراً لمعارفها أوّل تنظيم للتعليم فيها ، حيث أُلّفت لجنة للمعارف برئاسة الشيخ قاسم الدرويش ضمّت عدداً من أفاضل أهل البلاد .
ولمّا انتقل إلى دولة الإمارات العربية المتّحدة بدعوة من حاكم دبي الشيخ راشد المكتوم وحاكم الشارقة ، أنشأ مدارس الإيمان ليسد ثغرة غفل عنها الكثيرون بعد أن استغل هذا الفراغ المنصّرون ، فقامت هذه المدارس بواجبها الإسلامي ، وعلى الأخصّ أقسام الحضانة والإناث .
وقد حرص على أن يؤدّي واجب الدعوة في بلده مصر بعد أن جال الأقطار والأمصار ، وخلّف آثاراً طيّبة في الشرق والغرب ، وأدركه القدر وهو عائد من محاضرة ألقاها في منطقة نائية في شهر كانون الأوّل سنة 1986 م .
يقول فيه زهير الشاويش الذي ذكر صلته به قبل أربعين عاماً من وفاته : « لقد كان الأخ عبد البديع عنوان الصفاء في مظهره ومخبره ، وسريع التأثّر بالخير ، مبادراً إلى فعل المكرمات ، والوفاء بالوعد ، والصدق في القول ، والبذل لما في يده ، مع الزهد والورع ،