تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
مستقيم . وترك لنا الشيخ عبد الأمير الجمري رسالة يجب أن تؤدّى ، وهي توثيق عرى الأُخوّة الوطنية بين السنّة والشيعة ، بل السعي لإيجاد المرجعية الفقهية المشتركة بين الطائفتين ، وهي لعمري رسالة الحاضر والمستقبل من علماء هذه الدولة المخلصين لجعل هذا الحلم حقيقة تجمع المؤمنين في هذه المملكة المنصورة في رؤية اجتهادية واحدة » . وممّا قاله وكتبه الصحفي فهيم عبد اللَّه عن الشيخ الجمري : « عندما طلبت منه المشاركة في ندوة حول تفعيل الوحدة الإسلامية في البحرين استجاب للفكرة وشجّعها ، إلّا أنّه فضّل أن تتمّ بعض فصولها عملياً ، وهذا ما جسّده على أرض الواقع بزيارته التاريخية لجمعية الإصلاح » . وقد أكّد العلّامة السيّد محمّد حسين فضل اللَّه في رسالته إلى عائلة المرحوم الشيخ الجمري ولشعب البحرين على مكانة أبي جميل ( الجمري ) وضرورة تقدير خدماته وعطاءاته للفكر الوحدوي والتقريبي بين المسلمين وما قام به من دور نهضوي أصيل في بلده البحرين والعالم الإسلامي وفق الحكمة ومنطق العقل والحوار الجادّ من أجل الصالح العامّ والمصالح العليا للإسلام والمسلمين . كان فضل اللَّه يدرك واقع التحدّيات ويعرف من يخاطبه من أبناء الأُمّة الإسلامية في البحرين وغيرها من البلدان . وقد كتب السيّد محمّد حسين فضل اللَّه عن صديقه المرحوم الشيخ الجمري في رسالة تعزية بعثها بمناسبة رحيله وفقدان الساحة الثقافية والحركية له كرمز وحدوي إسلامي أخلص للمنهج فكراً وعملًا قائلًا في خاتمتها : « إنّنا نشارككم العزاء بهذا المصاب الجلل ، ونقدّم لكم كلّ مشاعر التعزية ، سائلين اللَّه أن يتغمّده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنّته جزاءً لجهاده وإخلاصه ، ويعوّض الأُمّة الإسلامية عن فقده ، ويلهمكم الصبر وعظيم الأجر ، مع محبّتي ودعائي » . وقد كانت بداية الرسالة بعد السلام قوله فيها المعبّر عن امتيازات شرف وسام الوحدة الإسلامية الذي يستحقّه دون أدنى شكّ المرحوم الجمري قائلًا عنه : « فقد تلقّينا بالمزيد من الحزن والتسليم لقضاء اللَّه وفاة أخينا العلّامة المجاهد الشيخ الجمري رحمه الله الذي كان
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 540 | محمد الساعدي